الفيض الكاشاني
290
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
ثمّ قال : أي واللّه وأضعاف ذلك ، ثمّ عقد بيده أضعافا يعطي اللّه نبيّه ملك جميع أهل الدّنيا منذ خلق اللّه الدنيا إلى يوم يفنيها حتّى ينجز له موعوده في كتابه كما قال : « لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » « 414 » . 9 - وعنه عليه السّلام : « ان إبليس قال « أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ » فأبى اللّه ذلك عليه « قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ » « 415 » فإذا كان يوم الوقت المعلوم ظهر إبليس لعنه اللّه في جميع أشياعه منذ خلق اللّه آدم إلى يوم الوقت المعلوم وهو آخر كرّة يكرّها أمير المؤمنين عليه السّلام . قيل : وانّها لكرّات ؟ قال : نعم إنّها لكرّات وكرّات ، ما من إمام في قرن الّا ويكرّ معه البرّ والفاجر في دهره حتّى يديل اللّه المؤمن الكافر . فإذا كان يوم الوقت المعلوم كرّ أمير المؤمنين عليه السّلام وجاء إبليس في أصحابه ويكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال له الروحاء قريب من كوفتكم ، فيقتتلون قتالا لم يقتتل مثله منذ خلق اللّه عزّ وجلّ العالمين ، فكأنّي أنظر إلى أصحاب عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم ، وكأنّي أنظر إليهم وقد وقعت بعض أرجلهم في الفرات . فعند ذلك يهبط الجبّار عزّ وجلّ في ظل من الغمام والملائكة وقضى الأمر رسول اللّه [ ص ] أمامه بيده حربة من نور ، فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقرى ناكصا على عقبيه ، فيقول له أصحابه أين تريد وقد ظفرت ، فيقول : انّي أرى ما لا ترون انّي أخاف اللّه ربّ العالمين . فيلحقه النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيطعنه طعنة بين كتفيه ، فيكون هلاكه وهلاك جميع أشياعه ، فعند ذلك يعبد اللّه عزّ وجلّ ولا يشرك به شيئا ويملك أمير المؤمنين عليه السّلام أربعا وأربعين ألف سنّة حتّى يلد الرجل من شيعة عليّ عليه السّلام ألف ولد من صلبه ذكرا ، في كلّ سنة ذكر وعند ذلك تظهر الجنّتان المدهامّتان عند مسجد الكوفة وما حولها
--> ( 414 ) مختصر البصائر : ص 29 . والآية : التوبة 9 : 33 . ( 415 ) الأعراف 7 : 15 .