الفيض الكاشاني

274

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

عليّ عليه السّلام ؟ قال : « نعم وذاك أنّ عليّا عليه السّلام سار بالمنّ والكفّ لأنّه علم أنّ شيعته سيظهر عليهم من بعده ، وأنّ القائم إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي ، وذلك أنّه يعلم أنّ شيعته لن يظهر عليهم من بعده أبدا » « 317 » . 13 - وعن الباقر عليه السلام ، سئل أيسير القائم بسيرة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : « هيهات هيهات ما يسير بسيرته وقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سار في أمّته باللين « 318 » كان يتألّف الناس ، والقائم يسير بالقتل ، بذلك أمر في الكتاب الّذي معه أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحدا « 319 » ، ويل لمن ناوأه » « 320 » . 14 - وعنه عليه السّلام : « لو يعلم الناس ما يصنع القائم عليه السّلام إذا خرج لأحبّ أكثرهم أن لا يروه مما يقتل من الناس ، أما إنّه لا يبدأ إلّا بقريش فلا يأخذ منها إلّا السيف ، ولا يعطيها إلّا السيف حتّى يقول كثير من الناس : ليس هذا من آل محمّد ، ( و ) لو كان من آل محمد لرحم » « 321 » . 15 - وعنه عليه السّلام : « يقوم ( القائم ) بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وسنة جديدة ، وقضاء ( جديد ) « 322 » على العرب شديد ، وليس شأنه إلّا القتل لا يستبقي أحدا « 323 » ولا يأخذه

--> ( 317 ) ص 232 / ب 13 / ح 16 . روى الكليني في الكافي كتاب الجهاد ج 5 ص 33 عن الصادق ( ع ) يقول : « لسيرة علي ( ع ) في أهل البصرة كانت خيرا لشيعته من طلعت عليه الشمس ، انه علم أن للقوم دولة ، فلو سباهم لسبيت شيعته ، قلت : فأخبرني عن القائم عليه السلام يسير بسيرته ؟ قال : لا ان عليا صلوات اللّه عليه سار فيهم بالمنّ للعلم من دولتهم ، وان للقائم - عجل اللّه تعالى فرجه - يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لانّه لا دولة لهم » . ( 318 ) - في المصدر : « بالمنّ » أي سيرته في حروبه پ مع الأسرى والسبايا من المحاربين كانت بالمنّ واطلاقهم بدون أخذ الغداء . ( 319 ) - أي لا يقبل التوبة من محاريبه إذا كانوا غير ضالّين ولا شاكّين ، ولا ينافي في ذلك قبول توبة من كان على ضلال فاستبصر انما يقتل من كان على كفر عن بينة . ( 320 ) - ناواه أي عاداه ونازعه . الغيبة للنعماني : ص 231 / ب 13 / ح 14 . ( 321 ) - الغيبة للنعماني : ص 233 / ب 13 / ح 18 . وعقد الدرر : ص ب 9 ح 306 . ( 322 ) - المراد من الأمر الجديد والكتاب الجديد والقضاء الجديد ، الاحكام المزهلة الاسلامية التي كانت في الكتاب لكن تعطلت قليلا قليلا على مرّ الدهور والأعوام وتركها المسلمون جهلا بها أو ذهولا عنها ، وليس المقصود نسخ الأحكام وابطال الشريعة والكتاب . مع أن النسخ ما تأخر وليله عن حكم المنسوخ لا ما كان الدليلان مصطحبين . ( 323 ) - في المصدر : « وليس شأنه الا السيف ، لا يستتيب أحدا » .