الفيض الكاشاني
265
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
حتّى « 268 » تظهر الدلائل والعلامات . وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضّة « 269 » إلّا خيول مطهّمة « 270 » ، ورجال مسومة ، يجمع اللّه عزّ وجلّ من أقاصي الأرض « 271 » على عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وصنائعهم وحلاهم وكناهم « 272 » كرّارون ، مجدّون في طاعته . فقيل له : وما دلائله وعلاماته يا رسول اللّه ؟ قال : له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه اللّه عزّ وجلّ فناداه العلم أخرج يا ولي اللّه واقتل أعداء اللّه وهما رايتان وعلامتان وله سيفه مغمد . فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده ، وأنطقه اللّه عزّ وجلّ فناداه السيف : أخرج يا ولي اللّه فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه فيخرج ويقتل أعداء اللّه حيث ثقفهم ويقيم حدود اللّه ويحكم بحكم اللّه ، يخرج جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وشعيب وصالح على مقدّمه ، سوف تذكرون ما أقول لكم وأفوّض أمرى إلى اللّه عزّ وجلّ ولو بعد حين . يا ( أبيّ ) طوبى لمن لقيه ، وطوبى لمن أحبّه ، وطوبى لمن قال به ، ينجيهم اللّه من الهلكة
--> ( 268 ) في بعض النسخ من المصدر : « حين » . ( 269 ) روى الشافعي السلمي في عقد الدرر ص 122 ، من الباب الخامس : عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، أنه قال : « وي للطالقان ، فان للّه عز وجل بها كنوز أليست من ذهب وفضة ولكن بها رجال عرفوا اللّه حق معرفته ، وهم أنصار المهدي آخر الزمان » وأخرجه الحافظ أبو نعيم الكوفي في كتاب الفتوح وينابيع المودة : ص 449 باب 77 باسناد محمد بن يوسف الكنجي الشافعي . وفي كشف الغمة : ج 2 ص 478 في مقدار ملك المهدى ( ع ) . ( 5 ) : - الطالقان : بلدتان ، إحداهما بخراسان ، بين مروالروذ وبلخ ، بينهما وبين مروالروذ ثلاث مواصل ، والأخرى بلدة وكورة بين قزوين وأبهر ، وبهن عدة قرى يقع عليها هذا الاسم . معجم البلدان 3 / 491 ، 492 . ( 270 ) المطهم - كمعظم - السين الفاحش ، والنحيف الجسم الدقيقة - ضد - كذا في القاموس ، وفي الصحاح المطهم : التام من كل شيء . ( 271 ) في المصدر : « من أقاصي البلاد » . ( 272 ) في المصدر : « وكلامهم وكناهم » .