الفيض الكاشاني
254
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
وعند ذلك ثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وخراب البصرة على يد رجل من ذرّيتك يتبعه الزّنوج ، وخروج رجل من ولد الحسين بن عليّ ، وظهور الدّجال يخرج من المشرق من سجستان ، وظهور السفياني . فقلت : إلهي ما يكون بعدي من الفتن ؟ فأوحى اللّه إليّ وأخبرني ببلاء بني أميّة لعنهم اللّه ، ومن فتنة ولد عمّي ، وما [ يكون وما ] هو كائن إلى يوم القيامة ، فأوصيت بذلك ابن عمّي حين هبطت إلى الأرض وأدّيت الرّسالة ، وللّه الحمد على ذلك كما حمده النبيّون وكما حمده كلّ شيء قبلي وما هو خالقه إلى يوم القيامة » « 224 » . بيان - ( خراب البصرة ) إشارة إلى قصّة صاحب الزنج الّذي خرج في البصرة سنة ست أو خمس وخمسين ومائتين ، ووعد كل من أتى إليه من السودان أن يعتقهم ويكرمهم فاجتمع إليه منهم خلق كثير ، وبذلك علا أمره ولذا لقّب بصاحب الزنج ، وكان يزعم أنّه عليّ بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام . وهذه الواقعة كانت عند ولادته عليه السّلام وكأنّها ابتداء العلامات إلى أن يظهر وأكثر هذه العلامات مذكور في أشراط الساعة ، في حديث سلمان كما يأتي في كتاب الموت والبعث إن شاء اللّه . 2 - الارشاد - قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهديّ عليه السّلام وحوادث تكون أمام قيامه ، وآيات ودلالات فمنها : خروج السفياني ، وقتل الحسنى ، واختلاف بني العباس في الملك الدنياوي ، وكسوف الشمس في النصف من شهر رمضان ، وخسوف القمر في آخره على خلاف العادات . وخسف بالبيداء ، وخسف بالمغرب ، وخسف بالمشرق ، وركود الشّمس من عند الزوال إلى أوسط أوقات العصر وطلوعها من المغرب ، وقتل نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين ، وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام ، وهدم حائط مسجد الكوفة ، وإقبال رايات سود من قبل خراسان ، وخروج اليماني وظهور المغربي بمصر وتملكه الشامات ، ونزول الترك بالجزيرة ، ونزول الرّوم الرملة . وطلوع نجم بالمشرق يضيء كما يضيء القمر ، ثم ينعطف
--> ( 224 ) - كمال الدين : ج 1 / ص 252 / ب 23 / ح 1 .