الفيض الكاشاني
240
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
ومن هو خلفه « 151 » ومن يسدّ سدّه ولا ينازعنا موضعه إلّا ظالم آثم ، ولا يدعيه دوننا إلّا جاحد كافر . ولولا أنّ أمر اللّه لا يغلب ، وسرّه لا يظهر ولا يعلن ، لظهر لكم من حقنا ما تبتز منه عقولكم ، وتزيل شكوككم لكنه ما شاء اللّه كان ، ولكن أجل كتاب ، فاتّقوا اللّه وسلّموا لنا وردّوا الأمر إلينا فعلينا الإصدار كما كان منا الإيراد ، ولا تحاولوا كشف ما غطي عنكم ، ولا تميلوا عن اليمين وتعدلوا إلى اليسار ، واجعلوا قصدكم إلينا بالمودّة على السنّة الواضحة . فقد نصحت لكم ، واللّه شاهد عليّ وعليكم ، ولولا ما عندنا من حبة صلاحكم « 152 » . ورحمتكم ، والإشفاق عليكم ، لكنّا عن مخاطبتكم في شغل مما قد امتحنا من منازعة الظالم العتل ، التابع في غيّه « 153 » ، المضادّ لربّه ، المدّعي ما ليس له ، الجاحد حقّ من افترض اللّه طاعته ، الظالم الغاصب ، وفي ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليها لي أسوة حسنة ، وسيتردّى الجاهل رداء علمه ، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار . عصمنا اللّه وإياكم من المهالك والأسواء ، والآفات والعاهات كلّها برحمته فإنه ولي ذلك والقادر على ما يشاء ، وكان لنا ولكم وليا وحافظا ، والسلام على جميع الأوصياء والأولياء والمؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، وصلى اللّه على محمّد النبيّ وآله وسلّم تسليما » « 154 » . 3 - وعن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد بن عثمان العمري رحمه اللّه « 155 » أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزّمان عليه السّلام : « أمّا ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبّتك ( ووقّاك ) « 156 » من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمّنا . فاعلم : أنّه ليس بين اللّه عزّ وجلّ وبين أحد قرابة ، من أنكرني فليس منّي
--> ( 151 ) في بعض النسخ من المصدر : « ومنه خلفه » . ( 152 ) في بعض النسخ من الاحتجاج : « صاحبكم » . ( 153 ) في بعض النسخ من الاحتجاج : « الضال المتتابع في غيّه » . ( 154 ) الاحتجاج : ج 2 / ص 277 / توقيعات الناحية المقدسة ( عج ) . ( 155 ) محمد بن عثمان العمري هو ثاني الوكلاء الأربعة ذكره الشيخ في رجاله ص 59 وفي كتاب الغيبة ص 218 . ( 156 ) هكذا في بعض النسخ عن الاحتجاج .