الفيض الكاشاني
مقدمة ط
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
الأخلاق ، وعباب العلوم والمعارف ، هو ابن ذلك الفذّ الّذي قلّ ما أنتج شكل الدهر بمثيله ، وعقمت الأيّام عن أن تأتي بمشبهه « 31 » . وقال فيه الميرزا محمّد عليّ مدرّس : عالم عامل ربّاني ، فاضل كامل صمداني ، عارف سبحاني ، كان من أجلّاء علماء الإمامية في القرن الحادي عشر الهجري في عهد الشاه عباس الثاني ، فقيها محدّثا ، ومفسّرا محقّقا مدقّقا ، وحكيما متكلّما متألّها ، وأديبا شاعرا ماهرا ، جامعا للعلوم العقلية والنقلية ، لا يجارى في فهم الأخبار وتأمّل معانيها ، متفرّدا في تطبيق أصول الظواهر مع البواطن ، والجمع بين أصول الشريعة والطريقة « 32 » . مشايخه 1 - الملا خليل القزويني المتوفى عام 1089 ، كان من خصاله البارزة انّه اختلف مع الفيض في مسألة ، وأصرّ في اثبات حقّانية عقيدته وموقفه كثيرا ، ولكن عاد بعد مدّة فصدّق الفيض ، فسافر من قزوين إلى كاشان على القدم ، ولمّا صار عند منزل الفيض ، نادى بأعلى صوته : يا محسن قد أتاك المسئ . فعرف الفيض صوته ، فخرج إليه ، وجامله ورحّب به ، وطلب منه أن ينزل عنده ولو لغرض الاستراحة بعض الوقت ، لكن القزويني لكي لا يشوب نيته الخالصة بشيء - لم يقبل دعوة الفيض ، وعاد من فوره إلى قزوين « 33 » . 2 - الشيخ البهائي محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي ، المتوفّى ( 1030 ) ه .
--> ( 31 ) الغدير : ج 11 ص 352 . ( 32 ) ريحانة الأدب : ج 4 ص 369 . ( 33 ) الفوائد الرضوية : ص 173 .