الفيض الكاشاني
178
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال لهم عمر : بايعوا أبا بكر فقد بايعه النّاس ، فوثب الزبير إلى سيفه فسله وقال : لا واللّه حتّى نجاهدكم في سبيل اللّه . فقال عمر لأصحابه : عليكم بالكلب فاكفونا شرّه ، فتبادروا أولئك الّذين معه وانتزعوا السيف من يده ، فأخذه عمر وضرب به الأرض حتّى انكسر وأحدقوا بمن كان هناك من بني هاشم ومضوا بهم إلى أبي بكر . فلمّا حضروا قال لهم عمر : بايعوا أبا بكر فقد بايعه النّاس ولم يبق غيركم . فقال العباس بن عبد المطلب : إن بيعة رسول اللّه في يوم الغدير لابن عمه في أعناقنا « 104 » قبل بيعتكم هذه « 105 » . ثم أنشأ يقول : ما كنت أحسب أن الأمر منصرف * عن هاشم ثمّ منها عن أبي حسن أليس أوّل من صلّى لقبلتكم * وأعلم النّاس بالآثار والسنن وأقرب الناس عهدا بالنبي ومن * جبرئيل عونا له في الغسل والكفن من فيه ما في جميع الناس كلّهم * وليس في النّاس ما فيه من حسن من ذا الذي ردّكم عنه فنعرفه * ها إن بيعتكم من أعظم الفتن قال عمر : لا بدّ من بيعتك يا عباس ومن معك وأيم اللّه لئن أبيتم لنحاولنكم « 106 » بالسيف قال : فلم ينكر يومئذ على عمر أحد من المهاجرين والأنصار ، فلمّا رأت بنو هاشم من المهاجرين والأنصار الوهن والخذلان قاموا فبايعوا بأجمعهم حتّى لم يبق ممن حضر المسجد من بني هاشم غير عليّ عليه السّلام فقالوا : له بايع أبا بكر فقال لهم : ( إنا للّه وإنا إليه راجعون ) « 107 » واللّه أنا أحقّ بهذا الأمر من أبي بكر وأنتم واللّه أولى بالبيعة لي أخذتم هذا الأمر من الأنصار باحتجاجكم عليه بالقرابة من الرسول . ثم تأخذونها منّا أهل البيت غصبا وعدوانا ، ويلكم ألستم قلتم للأنصار إنّكم أولى بهذا
--> ( 104 ) في نسخة : « رقابكم » . ( 105 ) في نسخة : « الميشومة » . ( 106 ) في نسخة : « لنحطمنّكم » . ( 107 ) كذا في نسخة .