الفيض الكاشاني

135

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

واحدا منهم يعذّبه اللّه عذابا لو قسّم على مثل علل خلق اللّه لأهلكهم أجمعين » « 95 » . 6 - وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « انّ اليهود قبل ظهور نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله كانوا يستفتحون على أعدائهم بذكره والصلاة عليه وعلى آله وكان اللّه عزّ وجلّ يأمر اليهود في أيّام موسى وبعده إذا دهمهم أمر ودهتهم داهية أن يدعوا اللّه عزّ وجلّ بمحمّد وآله الطيّبين وكانوا يستنصرون بهم ويفعلون ذلك حتّى كانت اليهود من أهل المدينة قبل ظهور محمّد بسنين كثيرة يفعلون ذلك فيكفّون البلاء والدهماء والداهية ، وانّ قضاء الحوائج وإجابة الدّعاء إذا سئل اللّه بمحمّد وعليّ وآلهما مشهور في الأمم السالفة حتّى انّ من طال به البلاء قبل هذا طال بلاؤه لنسيانه الدّعاء للّه بمحمّد وآله الطيّبين » الحديث « 96 » . باب نفي الغلوّ عنهم 1 - العيون - قال المأمون للرّضا عليه السّلام : بلغني أنّ قوما يغلون فيكم ويتجاوزون فيكم الحدّ . ؟ فقال الرّضا عليه السّلام : « حدّثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا ترفعوني فوق حقّي فإنّ اللّه تبارك وتعالى اتّخذنى عبدا قبل أن يتّخذني نبيّا . قال اللّه تبارك وتعالى : « ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » « 97 » .

--> ( 95 ) تفسير العسكري : ص 392 ح 267 والبرهان : 1 / 125 ح 1 . ( 96 ) تفسير الإمام العسكري : ص 178 - 182 والحديث طويل أخذ منه موضع الحاجة . ( 97 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 / باب 46 / ص 200 / ح 1 ونوادر الراوندي : 16 . والآية : آل عمران : 79 - 80 .