الفيض الكاشاني
126
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
وأحي سنّتي [ وقوّمها ] ، وادع إلى ملّتي ، لأنّ اللّه تعالى اصطفاني واختارني ، فذكرت دعوة أخي موسى ، فقلت : اللّهم اجعل لي وزيرا من أهلي كما جعلت هارون من موسى ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليّ : إنّ عليّا وزيرك وناصرك والخليفة من بعدك . ثمّ يا عليّ أنت من أئمة الهدى ، وأولادك [ أولادي ] منك ، فأنتم قادة الهدى والتّقى ، والشّجرة الّتي أنا أصلها وأنتم فرعها ، فمن تمسّك بها فقد نجا ، ومن تخلّف عنها فقد هلك . وهوى ، وأنتم الذين أوجب اللّه تعالى مودّتكم وولايتكم ، والذين ذكرهم اللّه في كتابه ووصفهم لعباده ، فقال عزّ وجلّ من قائل : « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » « 69 » فأنتم صفوة اللّه من آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران وأنتم الأسرة من إسماعيل والعترة الهادية [ الطاهرة ] من محمد » « 70 » . 22 - الاكمال - عن جابر بن يزيد الجعفي قال سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول : لمّا أنزل اللّه عزّ وجلّ على نبيّه محمد صلّى اللّه عليه وآله « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » « 71 » قلت : يا رسول اللّه عرفنا اللّه ورسوله ، فمن أولو الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : « هم خلفائي يا جابر ، وأئمة المسلمين من بعدي أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف [ في التوراة ] بالباقر ، وستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرئه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثمّ سميّي وكنيّي حجة اللّه في أرضه ، وبقيته في عباده ابن الحسن بن عليّ ، ذاك الّذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الّذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان .
--> ( 69 ) آل عمران 3 : 33 . ( 70 ) اثبات الهداة : 3 / 84 / ح 785 ، والبرهان : 1 / 279 / ح 16 . وتأويل الآيات الظاهرة : 1 / 106 / ح 13 . ( 71 ) النساء : 59 .