الفيض الكاشاني
110
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
عباية . وما تأويلها يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا حول عن معاصي اللّه إلّا بعصمة اللّه ولا قوّة لنا على طاعة اللّه إلّا بعون اللّه ، قال : فوثب عباية فقبّل يديه ورجليه » « 366 » . باب ما يعبد من دون اللّه عزّ وجلّ 1 - العلل - عن الصّادق عليه السّلام ، في قوله تعالى : « وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً » « 367 » قال : « كانوا يعبدون اللّه عزّ وجلّ فماتوا ، فضجّ قومهم وشقّ ذلك عليهم فجاءهم إبليس لعنه اللّه فقال لهم : أتّخذ لكم أصناما على صورهم فتنظرون إليهم وتأنسون بهم وتعبدون اللّه فاعدّ لهم أصناما على مثالهم فكانوا يعبدون اللّه عزّ وجلّ وينظرون إلى تلك الأصنام فلما جاء هم الشتاء والأمطار أدخلوا الأصنام البيوت ، فلم يزالوا يعبدون اللّه عزّ وجلّ حتّى هلك ذلك القرن ونشأ أولادهم فقالوا : إن آبائنا كانوا يعبدون هؤلاء فعبدوهم من دون اللّه عزّ وجلّ ، فذلك قول اللّه تبارك وتعالى ( ولا تذرنّ ودا ولا سواعا ) الآية » « 368 » . بيان - ( كانوا يعبدون اللّه ) يعنى ان المسلمين بهذه الأسماء كانوا قوما يعبدون اللّه كما وقع التصريح به في رواية أخرى طويلة فيها بسط وتفصيل رواها في القصص عن الباقر عليه السلام . 2 - وعنه ( الصادق ) عليه السّلام . « إن قابيل لمّا رأى النار قد قبلت قربان هابيل ، قال له إبليس : إن هابيل كان يعبد تلك النار ، فقال قابيل : لا أعبد النار التي عبدها هابيل ، ولكن أعبد نارا أخرى وأقرب قربانا لها فتقبّل قرباني ، فبنى بيوت النار فقرب ، ولم « 369 » يكن له
--> ( 366 ) تحف العقول : ص 492 / كلامه ( ع ) في الجبر والتفويض . ( 367 ) نوح 71 : 23 . ( 368 ) علل الشرائع : ج 1 / ص 3 / ب 3 / ح 1 . ( 369 ) في المصدر : « فلم » .