الفيض الكاشاني
104
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
فلا تلجه ، ثم سأله ؟ فقال : طريق مظلم فلا تسلكه » وفي رواية : « فلا تدخله ، ثمّ سأله ثالثة ؟ فقال : سر اللّه فلا تتكلفه » « 321 » . وفي رواية : « فلا تبحث عنه » « 322 » . 2 - وعنه عليه السّلام : « القدر « 323 » سرّ من اللّه ( وستر من ستر اللّه ) « 324 » ، وحرز من حرز اللّه ، مرفوع في حجاب اللّه ، مطويّ عن خلق اللّه ، مختوم بخاتم اللّه ، سابق في علم اللّه ، وصنع اللّه عن العباد علمه « 325 » ، ورفعه فوق شهاداتهم ومبلغ عقولهم لأنّهم لا ينالونه بحقيقة الرّبانيّة ، ولا بقدرة الصّمدانية ، ولا بعظمة النّورانية ، ولا بعزّة الوحدانيّة ، لأنّه بحر زاخر موّاج خالص للّه عزّ وجلّ « 326 » عمقه ما بين السّماء والأرض ، عرضه ما بين المشرق والمغرب ، أسود كاللّيل الدّامس ، كثير الحيّات والحيتان ، يعلو مرّه ويسفل أخرى ، في قعره شمس تضيء ، لا ينبغي أن يطلع عليها « 327 » إلّا اللّه الواحد الفرد ، فمن تطلّع عليها « 328 » فقد ضادّ اللّه في حكمه ونازعه في سلطانه ، وكشف عن سره وستره « 329 » ، وباء بغضب من اللّه ومأواه جهنّم وبئس المصير » « 330 » . 3 - وقيل للصّادق عليه السّلام ، ما تقول في القضاء والقدر ؟ قال : « أقول : إنّ اللّه إذا
--> ( 321 ) في المصدر : « تكلّفه » وفي البحار : « فلا تتكلفه » . في نهج البلاغة : « طريق مظلم فلا تسلكوه وبحر عميق فلا تلجوه واللّه فلا تتكلفوه ) . قسم الحكم رقم 287 . ( 322 ) التوحيد : ص 365 / ب 60 / حديث 3 . العقائد : 71 مخطوط . فقه الرضا : 408 وتذكرة الخواص : ص 144 . ( 323 ) في المصدر : « ان القدر » . ( 324 ) زيادة في المصدر . ( 325 ) في المصدر : « وضع اللّه العباد عن علمه » وفي إعتقادات الصدوق « وضع اللّه عن العباد علمه » كما نقله البحار . ( 326 ) في المصدر : « بحر زاخر خالص للّه تعالى » . ( 327 ) في المصدر : « إليها » . ( 328 ) في المصدر : « ستره وسرّه » . ( 329 ) التوحيد : ص 384 / باب 60 ح 32 . العقائد : 71 ، ومختصر بصائر الدرجات : 136 ( 330 ) المصدر نفسه ، ص 365 / 60 ح 2 .