المولى خليل القزويني

188

الشافي في شرح الكافي

العاطف ؛ أي وفي سنّ . وهذا حمل لروايتهم على أنّه قبل النبوّة والمعراج ، ولو كان بدل الواو هنا « في » وكان الظرف الثاني متعلّقاً بموفّق ، لكان الحمل صحيحاً أيضاً ، ولم يدلّ على أنّه قبل النبوّة والمعراج ، لكنّ النسخ لا تساعد هذا . ( يَا مُحَمَّدُ ، عَظُمَ رَبِّي وَجَلَّ أَنْ ) أي عن أن ( يَكُونَ فِي صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ . قَالَ ) أي محمّد . ( قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَنْ كَانَتْ رِجْلَاهُ فِي خُضْرَةٍ ؟ ) . كأنّه كان مذكوراً في تتمّة الرواية ، فسأل : مَن هو ؟ ( قَالَ : ذاكَ مُحَمَّدٌ ، كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلى رَبِّهِ بِقَلْبِهِ ، جَعَلَهُ فِي نُورٍ مِثْلِ نُورِ الْحُجُبِ حَتّى يَسْتَبِينَ لَهُ مَا فِي الْحُجُبِ ؛ إِنَّ نُورَ اللَّهِ : مِنْهُ أَخْضَرُ ، وَمِنْهُ أَحْمَرُ ، وَمِنْهُ أَبْيَضُ ، وَمِنْهُ غَيْرُ ذلِكَ ) . سيجيء في أوّل « باب العرش والكرسيّ » أنّ منه أصفر وسنبيّنهُ . ولا يبعد أن يحمل « الحجب » هنا على الأنبياء والأئمّة عليهم السلام . ( يَا مُحَمَّدُ ، مَا شَهِدَ لَهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ، فَنَحْنُ الْقَائِلُونَ بِهِ ) . لا ينافي هذا الحصرَ في الكتاب ؛ لأنّ السنّة تفسير للكتاب ، وكشف عن المراد به . الرابع : ( عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بِشْر ) ؛ بكسر الموحّدة وسكون المعجمة والمهملة ، وفي كتب الرجال « بشير » بالخاتمة بعد الشين . « 1 » ( الْبَرْقِيِّ ) ؛ بفتح الموحّدة وسكون المهملة . وفي كتاب الرجال لابن داود : « الرقّي » بدون الباء مع فتح المهملة ، وتشديد القاف . « 2 » ( قَالَ : حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيُّ ) ؛ بفتح القاف ، وفتح المهملة والموحّدة ، والنون . ( قَالَ : أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ الْجَهْمِ ) ؛ بفتح الجيم ، وسكون الهاء .

--> ( 1 ) . رجال الطوسي ، ص 412 ، الرقم 55 ؛ نقد الرجال ، ج 1 ، ص 108 ، الرقم 19 . ( 2 ) . رجال ابن داود ، ص 227 ، الرقم 21 و 22 .