المولى خليل القزويني
176
الشافي في شرح الكافي
يُدْرِكُ الْأَبْصارَ » ؟ « 1 » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : فَتَعْرِفُونَ الْأَبْصَارَ ؟ ، قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : مَا هِيَ ؟ قُلْتُ : أَبْصَارُ الْعُيُونِ ) أي حواسّ الرؤية التي هي في العيون . ( فَقَالَ : إِنَّ أَوْهَامَ الْقُلُوبِ ) أي أبصار القلوب . وإنّما سمّاها أوهاماً لأنّ الإدراك لا يستعمل إلّافي التخيّل والتوهّم . ( أَكْبَرُ ) ؛ بالموحّدة ، أي أهمّ نفياً ، أو أعمّ تعلّقاً ، كما يجيء في حادي عشر الباب . ( مِنْ أَبْصَارِ الْعُيُونِ ، فَهُوَ ) أي فاللَّه ، أو فالمراد . ( لَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ ، وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَوْهَامَ ) . مرّ شرحه في تاسع الباب . الحادي عشر : ( مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ) أي الثاني ( « لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ » ؟ « 2 » ) . هو على سبيل الاستفهام التعجّبي ، لا الإنكاري ؛ أي ألا تدركه الأبصار ؟ ( فَقَالَ : يَا أَبَا هَاشِمٍ ، أَوْهَامُ الْقُلُوبِ أَدَقُّ ) أي ألطف وأسرع تعلّقاً . ( مِنْ أَبْصَارِ الْعُيُونِ ؛ أَنْتَ ) . استئنافٌ بياني . ( قَدْ تُدْرِكُ بِوَهْمِكَ السِّنْدَ ) ؛ بكسر السين : بلاد ، أي تتصوّرها بحدودها ووضعها وقربها وبُعدها بالنسبة إلى مكانك وشكلها ونحو ذلك بالقياس إلى ما رأيته من البلاد . ( وَالْهِنْدَ ) . هي أيضاً بلاد . ( وَالْبُلْدَانَ ) أي وسائر البلدان . ( الَّتِي ) ؛ صفة البلدان . ( لَمْ تَدْخُلْهَا ) . بصيغة المضارع المخاطب المعلوم من باب نصر . ( وَلَا تُدْرِكُهَا ) . الواو للحال ، أو للعطف على « تدرك » والضمير للبلدان . ( بِبَصَرِكَ ) أي حين تدركها بوهمك .
--> ( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 103 . ( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 103 .