المولى خليل القزويني
140
الشافي في شرح الكافي
( ثُمَّ نَزَلَتْ : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » إِلى آخِرِهَا ) . يستفاد أنّ المقول لهم في قوله : « قل » اليهود ، وأنّ الضمير راجع إلى النسب . الثاني : ( وَرَوَاهُ ) أي روى مضمونه ( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ . وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ) . كذا في النسخ ، والمظنون أنّ الواو هنا من زيادة الكاتب ، وأنّ هذا استئناف سند الحديث الثاني ، وما قبله متعلّق بالحديث الأوّل ، فيكون المراد بقوله : « ورواه » : روى لفظه . ( عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِيبِيِّ ) ؛ بفتح النون وكسر المهملة وسكون الخاتمة والموحّدة ، نسبةً إلى نصيبين على لفظ جمع نصيب ، وهو اسم بلد . « 1 » ( عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » فَقَالَ : نِسْبَةُ اللَّهِ ) . تسميته نسبة اللَّه ونسبة الربّ باعتبار أنّه مذكور جواباً عن السؤال عن نسبه تعالى . ( إِلى خَلْقِهِ أَحَداً ، صَمَداً ) ؛ منصوبان على التمييز ، أو بفعل مقدّر ؛ أي ذكر اللَّه في نسبته أحداً صمداً . لمّا كان معنى الأحد الفرد المتفرّد ، ومعنى الصمد المصمود إليه في الحوائج - من صمده إذا قصده « 2 » - وكان لهذين الوصفين لوازم ، أراد أن يبيّن لوازمهما ، فقوله : ( أَزَلِيّاً ) ، ناظرٌ إلى معنى « أحد » وهو منصوب بفعل مقدّر ؛ أي يعني أزليّاً ، أو بالتفسير ؛ أي أزليّاً ، « 3 » والمراد متفرّداً في الوجود عمّا عداه بالأزليّة . وقوله : ( صَمَدِيّاً ) ، ناظرٌ إلى معنى الصمد ، والنسبة للمبالغة كالأحمري ؛ أي مستحقّاً لأن يصمد إليه في الحوائج . وقوله : ( لَا ظِلَّ لَهُ يُمْسِكُهُ ، وَهُوَ يُمْسِكُ الْأَشْيَاءَ بِأَظِلَّتِهَا ) ، ناظرٌ إلى معنى « أحد » يُقال : فلان
--> ( 1 ) . هي مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام ، بينها وبين سنجار تسعة فراسخ ، وبينها وبين الموصل ستّة أيّام . معجم البلدان ، ج 5 ، ص 288 ( نحيبين ) . ( 2 ) . الفروق اللغويّة لأبي هلال ، ص 289 ، الرقم 1157 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 258 ( صمد ) . ( 3 ) . في النسختين : « أي أي أزليّاً » .