المولى خليل القزويني
94
الشافي في شرح الكافي
كقوله تعالى في سورة الأعراف : « وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ » « 1 » ، وفي سورة هود : « أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ » « 2 » ، على أنّه خصّ بقوله في آل عمران : « مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ » « 3 » و « ثمّ » للتعجّب . ( وَدِينٍ ) . الدِّين - بالكسر - ما يرجى « 4 » به حسن الجزاء ، وهو إشارة إلى محكمات كثيرة فيها الأمر بطلب العلم ، أو بسؤال أهل الذكر . ( قَدْ أَوْضَحَهُ ، وَفَرَائِضَ قَدْ أَوْجَبَهَا ) ؛ إشارة إلى آيات كثيرة ، فيها إيجاب نحو الصلاة والزكاة ، وهنا زيادة في كتاب الحجّة هي : « وحدود حدّها للناس وبيّنها » . ( وَأُمُورٍ قَدْ كَشَفَهَا لِخَلْقِهِ وَأَعْلَنَهَا ) ؛ إشارة إلى آيات كثيرة فيها العِبَر كقصص الأمم الماضية والأمثال . ( فِيهَا ) أي في الأمور ( دَلَالَةٌ إِلَى النَّجَاةِ ، وَمَعَالِمُ ) ؛ عطف على دلالة ، وهي جمع معلم - بفتح الميم وسكون المهملة وفتح اللام - : العلامة الدالّة على الحقّ كأنّها مكان العلم . ( تَدْعُو ) ؛ الضمير للمعالم ( إِلى هُدَاة « 5 » ) ؛ بالتاء : جمع هاد بالتنوين للتعظيم أو بضمير اللَّه ؛ أي إلى رشاده ، وهو أن يعقل الناس عن ربّهم ما جهلوا ولا يتّبعوا آراءهم ، « قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ » « 6 » . وقيل : يجوز أن تكون هاءَ الوقف كما في « ياربّاه » . « 7 » ( فَبَلَّغَ صلى الله عليه وآله مَا أُرْسِلَ بِهِ ، وَصَدَعَ ) ؛ بصيغة المعلوم كمنع ، تقول : صدعت بالحقّ ، إذا تكلّمت به جهاراً . ( بِمَا أُمِرَ ) بصيغة المجهول . ( وَأَدَّى مَا حُمِّلَ ) ؛ بصيغة المجهول من باب التفعيل . ( مِنْ أَثْقَالِ النُّبُوَّةِ ) .
--> ( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 52 . ( 2 ) . هود ( 11 ) : 1 . ( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 7 . ( 4 ) . في « أ ، د » : « رجى » . ( 5 ) . في الكافي المطبوع : « هداه » . ( 6 ) . آل عمران ( 3 ) : 73 . ( 7 ) . الحاشية على أصول الكافي لرفيع الدين النائيني ، ص 34 .