المولى خليل القزويني
79
الشافي في شرح الكافي
[ خطبة الكافي ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للَّهعلى ما وفّقنا للتمسّك بالثقلين ، ولم يجعلنا من الذين نسوا عترة نبيّهم في أفكارهم في الفروع أو أحد الاصولَيْن ، فاجتنبنا البدعة ، ولزمنا المهيعة ، « 1 » وصلّى اللَّه على سيّد الأوّلين والآخرين محمّد أصل الضياء ، وعترته الطيّبين المعصومين الهادين الذين هم سفينة النجاة ، وبهم بقاء العلم ما بقي الأرض والسماء . أمّا بعد ، فيقول الغنيّ بربّه عمّن سواه خليل بن الغازي القزويني - تجاوز اللَّه تعالى عن سيّئاتهما وآتاهما كتابهما بيمينهما - : أمرني بشرح الكافي مفخر العلماء ، وأعظم السادات والعظماء ، نور الهدى وبدر الدُّجى ، ملجأ الضعفاء والمساكين ، مرجع الامراء في العالمين ، اعتماد الدولة العليّة العالية الحسينيّة الموسويّة الصفويّة « 2 » ، خليفة سلطان الحسيني ، الملقّب بسلطان العلماء « 3 » أدام اللَّه تعالى إقباله وإفضاله . إنّ كتاب « 4 » الكافي للشيخ أبي جعفر ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب بن إسحاق الرازي
--> ( 1 ) . مهيعة ؛ اسم الجحفة ، وهي ميقات أهل الشام ، وبها غدير خمّ ، وفي حديث عليّ عليه السلام : « اتّقوا البدع والزموا المهيع » ؛ هو الطريق الواسع المنبسط ، والميم زائدة ، وهو مفعل من التهيّع : الانبساط . النهاية ، ج 4 ، ص 377 ( مهيع ) . ( 2 ) . في « ج » : - / « الصفوية » . ( 3 ) . هو حسين بن الميرزا رفيع الدين محمد بن محمود الحسيني الآملي المازندراني الملقّب بسلطان العلماء ، وأخرى بخليفة السلطان ، زوّجه الشاه عباس ابنته ، وفوّض إليه الوزارة ، ثم استوزره من بعده الشاه صفي ، توفي سلطان العلماء سنة 1064 هجرية في مازندران ، وحمل إلى النجف الأشرف . معجم رجال الحديث ، ج 12 ، ص 196 ، الرقم 7803 . ( 4 ) . في « أ ، ج » : « إنّ الكتاب » . وفي « د » : « فإنّ الكتاب » . والمناسب ما أثبت .