المولى خليل القزويني

598

الشافي في شرح الكافي

( رُدَّ ) ؛ بصيغة المجهول الماضي من المضاعف من باب نصر ، ويحتمل أن يكون بصيغة المصدر منه ؛ أي مردود ، كما فيما يجيء في سابع عشر « باب شراء الرقيق » في « كتاب المعيشة » من قوله : « وكلّ شرطٍ خَالَفَ كتابَ اللَّه فهو رَدٌّ » . ( إِلَى السُّنَّةِ ) . الظرف متعلّق بردّ ؛ أي يجب عليه إرجاع نفسه إلى السنّة ، أو يجب على الناس إرجاعه إلى السنّة . ويحتمل كون « ردٍ » بصيغة الصفة المشبهة من الناقص ، أصله « ردي » ككتف اعلّ إعلالَ غاز ، يُقال : رجل ردٍ من باب علم ، أي هالك ، ويُقال : ردي فلان من باب ضرب ، أي ذهب وردي ، في البئر من باب ضرب وعلم ، أي سقط كتردّى ؛ فيكون قوله : « إلى السنّة » كلاماً برأسه ، ويكون الظرف متعلّقاً بمحذوف ؛ أي توجّهوا إلى السنّة وخذوا بها ، ونظيره ما يجيء في « كتاب الحجّة » في « باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة » عن أبي الحسن موسى عليه السلام : « لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدريّة ، ولا إلى الزيديّة ، ولا إلى المعتزلة ، ولا إلى الخوارج ، إليّ إليّ » . « 1 » وروى البخاري ومسلم عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردّ » . « 2 » الثاني عشر : ( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام ، قَالَ : ) أي أبو عبداللَّه عليه السلام وذلك لأنّ الوسائط معصومون . ( قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : السُّنَّةُ سُنَّتَانِ ) أي ما سنّه اللَّه تعالى لعباده على قسمين . ( سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ ) . المراد بالفريضة ما فرضه اللَّه تعالى ، كاتّباع الآيات البيّنات المحكمات الناهية عن اتّباع الظنّ قبل اتّباع الآيات المتشابهات ، وكالصلاة في قوله : « أَقِمِ الصَّلاةَ » * . « 3 »

--> ( 1 ) . وهو الحديث 7 من باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة . ( 2 ) . صحيح بخاري ، ج 3 ، ص 167 ، كتاب الصلح ؛ صحيح مسلم ، ج 5 ، ص 132 ، باب نقض الأحكام الباطلة وردّ محدثات الأمور . ( 3 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 ؛ لقمان ( 31 ) : 17 .