المولى خليل القزويني
580
الشافي في شرح الكافي
لإنكار أحدهما حقّاً معلوماً لهما ، فلا يجب فيه التأخير بهذا الحديث ، بل يجوز فيه للمحقّ التقاصّ ، والأخذ جبراً ونحو ذلك إذا تيسّر . ( حَتّى تَلْقى إِمَامَكَ ) . ظاهره أنّه لا يجري فيه القرعة . ( فَإِنَّ الْوُقُوفَ ) أي التوقّف وانتظار سؤال أهل الذِّكر . ( عِنْدَ الشُّبُهَاتِ ) . مضى معناها في هذا الحديث . ( خَيْرٌ ) . التفضيل هنا كما في « أفقه من الجدار » بقرينة قوله : ( مِنَ الِاقْتِحَامِ ) . تقول : قحم في الأمر - كنصر - : إذا رمى بنفسه فيه فجأةً بلا رويّة ، وقحّمه فيه تقحيماً وأقحمه فاقتحم وانقحم ، والمقحِم هنا من سنَّ للناس طريقة اتّباع الظنّ من أئمّة الضلالة ومجتهديهم أو الشيطان . ( فِي الْهَلَكَاتِ ) ؛ بفتحتين جمع هلكة بفتحتين ، وهي الهلاك . والمراد هنا ما يهلك فيه ، أو الوصف بالمصدر للمبالغة يعني اشتبه على كلّ واحدٍ من المتنازعين أنّ المال ماله أو مال خصمه ، فلا يجوز له أخذ المال بدون صلح ؛ لأنّه بلا مستند شرعي ، ففي أخذه الهلاك .