المولى خليل القزويني

567

الشافي في شرح الكافي

الشيعة الإماميّة ، بقرينة قوله فيما بعد : « أعدلهما » ، وبقرينة قوله : « المجمع عليه من أصحابك » « 1 » ، وتفسيرهم بالثقات كما يجيء بيانه . ويحتمل أن يكون المراد : من الشيعة الإماميّة ، وحينئذٍ يكون العدالة مفهوماً ممّا بعده . ( مِمَّنْ قَدْ رَوى حَدِيثَنَا ) . الظرف متعلّق بقوله : « ينظران » ، أو حال عن الضمير في « كان » ، أو خبر ثان ، أو خبر أوّل ، وهذا الظرف غير مذكور في « كتاب القضايا والأحكام » . وقوله : « روى » ، بصيغة المعلوم من باب ضرب ، أي نقل عنّا الحديث في هذه القضيّة ، ولم يحكم برأيه واجتهاده كما هو طريقة المخالفين . وفي اختيار لفظة : « روى » على « علم » إشارة إلى أنّ هذا الناظر في حقّهما ليس قاضياً بالقضاء الحقيقي ، بل هو راوٍ ناقل لحديثهم ، وفي زيادة « قد » إشارة إلى أنّه يجب أن يكون معلوماً بهذا الوصف من جملة الجماعة المعلومين بهذا الوصف . ( وَنَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَحَرَامِنَا ) أي علم أنّ اتّباع الظنّ في محلّ الحكم الشرعي كقيم المتلفات ومقادير الجراحات حلال عندنا ، واتّباع الظنّ في نفس الأحكام الشرعيّة حرام عندنا . وإنّما عبّر عن هذا العالم « 2 » بالنظر لأنّ هذا الفرق لا يحصل بدون فكر وتعمّق في كتاب اللَّه وأحاديث أهل الذِّكر عليهم السلام ، وهو التفقّه في الدِّين على ما مضى في شرح سابع الثاني . « 3 » ( وَعَرَفَ ) ؛ بصيغة الماضي المعلوم من باب ضرب . ( أَحْكَامَنَا ) . المراد بالمعرفة إدراك الجزئيّات ؛ أي حصل له بتتبّع أحاديثنا وطلب

--> ( 1 ) . سيأتي بعد أكثر من أربع صفحات . ( 2 ) . في « ج » : « العلم » . ( 3 ) . أي الحديث 2 من باب غرض العلم ووجوب طلبه والحثّ عليه .