المولى خليل القزويني

551

الشافي في شرح الكافي

( مِنْ بَنِيَّ ) ؛ جمع « ابن » أضيف إلى ياء المتكلّم فحذفت النون ، استعمل الجمع في اثنين أو هو لتغليب « 1 » الذكور على الإناث ؛ وذلك لأنّه ليس حكم اللَّه في أهل البيت حكمه في غيرهم ، فإنّ أهل البيت هم المستحفظون للدِّين بعد الرسول . ( وَكُنْتُ ) . عطف على « كنت أدخل » أي وكنت في الدخلة سواء كانت في منزلي أو منزله أو غيرهما . ( إِذَا سَأَلْتُهُ أَجَابَنِي ، وَإِذَا سَكَتُّ ) ؛ بصيغة المتكلّم وحده من باب نصر . ( عَنْهُ ) أي عن السؤال ، ويحتمل عود الضمير إلى الرسول ، والمعنى واحد . ( وَفَنِيَتْ مَسَائِلِي ) ؛ بصيغة غائبة « 2 » الماضي المعلوم من باب علم ، أي لم يبق في ذهني ما أردت السؤال عنه ولم يخطر « 3 » غيره . ( ابْتَدَأَنِي ) أي بتعليم ما لا بدّ أن يعلمه الوصيّ . ( فَمَا نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا أَقْرَأَنِيهَا ) ؛ بصيغة الماضي من باب الإفعال ، أي حملني على ضبطها وجمعها مع أخواتها ، والقراءة ، والقرآن في الأصل الجمع ، وكلّ شيء جمعته فقد قرأته ، وسمّي القرآنَ ولأنّه جمع القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد والآيات والسور بعضها إلى بعض ، وإذا قرأ التلميذ القرآن أو الحديث على الشيخ يقول : أقرأني فلان ، أي حملني على القراءة ، ويُقال للمدرّس : مُقرئ . وحينئذٍ فمعنى أقرأنيها : حملني على أن أقرأها عليه قراءة التلميذ لاستفادة المعنى . ( وَأَمْلَاهَا ) ؛ من المعتلّ اللام ، والإملاء أن يقرأ أو يقول أحد كلاماً ليكتبه آخر . ( عَلَيَّ ، فَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي ) . في هذه الفقرة إشارة إلى أنّ بعض القرآن فات سائرَ الأصحاب . ( وَعَلَّمَنِي ) أي بعنوان الإملاء ، بقرينة قوله فيما بعد : « ولا علماً أملاه » ، وهو عطف على « ما نزلت » لا على « أقرأنيها » لأنّ الضمائر في المعطوف راجعة إلى الآيات

--> ( 1 ) . في « أ » : « للتغليب » . ( 2 ) . في « ج » : - / « غائبة » . ( 3 ) . في « ج » : « لم يحظر » .