المولى خليل القزويني
545
الشافي في شرح الكافي
الذهني ، فهو في حكم النكرة . ويحتمل كون الجملة حالًا عن الكلام ، وكونَها خبر يكون والظرف حالًا عن الكلام ، وكونها صفة الكلام ، والظرف حالًا عن الكلام ، و « يكون » تامّة . ويؤيّد الصفة عطف النكرة الموصوفة على الكلام في قوله : ( وَكَلَامٌ « 1 » عَامٌّ وَكَلَامٌ خَاصٌّ ) . مضى معناهما آنفاً . ( مِثْلُ الْقُرْآنِ ) ؛ بالرفع صفة لكلّ من « الكلام » و « كلام عامّ وكلام خاصّ » . و « مثل » - كغير - في التوغّل في الإبهام ، وأنّه لا يكسب التعريف من الإضافة إلى المعرفة . ( وَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كِتَابِهِ : « ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » « 2 » ) . جملة حاليّة بتقدير « قد » ، والآية في سورة الحشر ، ويجيء بيانها في « كتاب الحجّة » في أحاديث « باب التفويض إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وإلى الأئمّة عليهم السلام في أمر الدِّين » وهو الباب الثاني والخمسون . والمراد بما آتاكم : ما قال لكم من الأحاديث أو ما يعمّه وحصّة الغنيمة ، وبما نهاكم عنه : كثرة السؤال ، كما في قوله : « لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ » « 3 » . وقد مرّ في خامس الباب السابق . ( فَيَشْتَبِهُ ) ؛ عطف على « يكون » ، والفاء للتفريع أو للتعقيب ، وهو إمّا خالٍ عن الضمير وفاعله « ما » الموصولة ، وإمّا فيه ضمير مستتر مرفوع المحلّ على الفاعليّة ، راجع إلى كلّ من « الكلام » و « كلام عامّ وكلام خاصّ » . ( عَلى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ وَلَمْ يَدْرِ مَا ) . « ما » إمّا موصولة ومحلّها الرفع على فاعليّة « يشتبه » ، فيكون « لم يعرف » و « لم يدر » جاريين مجرى اللازم بحذف مفعول « لم يعرف » ومفعولي « لم يدر » نسياً منسيّاً ؛ لحصول الفائدة في النفي بالمبالغة ، فما قيل - من أنّه لا يحذف مفعولا باب علمت وظننت معاً نسياً منسيّاً ، فلا تقول : علمت ولا ظننت ؛ لعدم الفائدة ؛ لأنّ من المعلوم أنّ الإنسان لا يخلو في الأغلب عن « 4 » علمٍ أو ظنّ ، فلا فائدة في
--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع : « كلام » بدون الواو . ( 2 ) . الحشر ( 59 ) : 7 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 101 . ( 4 ) . في « ج » : « من » .