المولى خليل القزويني
532
الشافي في شرح الكافي
يكن إلّافي تعيين الإمام ، وإمّا متعلّق ب « أصبحتم » ، ومحكمات القرآن دالّة على تعيين الإمام ، وعلى عدم جواز الاختلاف في الدِّين ، كما مرّ بيانه في ثاني عشر باب العقل . ويحتمل أن يكون « أصبحتم » من الأفعال التامّة ، أي دخلتم في الصباح ، بمعنى علمتم الحقّ واضحاً ؛ فالظرف متعلّق ب « أصبحتم » ، و « تختلفون » حال مقدّرة بأن يكون المراد الخبر عن إصباحهم فيه في زمن الرسول ، ويحتمل كونه حالًا مقارنة بأن يكون المراد الخبر عن إصباحهم فيه بعد الرسول عليه السلام . ( فَلَوْ سَأَلْتُمُونِي عَنْهُ ) أي عمّا أصبحتم فيه تختلفون وكيفيّة كون بيانه في القرآن ، أو عن القرآن وكيفيّة دلالته على ما فيه . ( لَعَلَّمْتُكُمْ ) ؛ بتشديد اللام . الثامن : ( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : قَدْ وَلَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ) . يجيء مضمون هذا الحديث في « كتاب الإيمان والكفر » في خامس « باب الكتمان » . و « 1 » « ولد » بصيغة الماضي المعلوم إمّا من باب التفعيل ، والتوليد : التربية ، والتربية هنا بتوسّط الأئمّة السابقين ، أو بالدعاء والتضرّع والطلب من اللَّه ، أو المراد التبشير بالولادة ، وحينئذٍ إشارة إلى نحو ما يجيء في « كتاب الحجّة » في ثاني « باب ما جاء في الاثني عشر والنصّ عليهم عليهم السلام » : « سيهلك المرتابون في جعفر ، الرادّ عليه كالرادّ عليَّ » . وإمّا من باب ضرب ، وحينئذٍ فيه إشارة إلى أنّه من أهل بيته الذين ورد فيهم أنّهم كسفينة نوح « 2 » ، وأنّهم والقرآن لا يفترقان حتّى يردا الحوضَ « 3 » ونحو ذلك . وفيه دلالة
--> ( 1 ) . في « د » : - / « و » . ( 2 ) . المعجم الأوسط للطبراني ، ج 5 ، ص 306 ؛ شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 218 ؛ أمالي الطوسي ، ص 633 ، موعظة للصادق عليه السلام ، ح 6 ؛ مناقب ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 39 . ( 3 ) . مسند أحمد ، ج 3 ، ص 14 و 17 ؛ مسند أبي سعيد الخدري ، ج 5 ، ص 182 ، حديث زيد بن ثابت ؛ سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 328 ، ح 3876 ، باب مناقب أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ فضائل الصحابة للنسائي ، ص 15 ، فضائل عليّ عليه السلام ؛ المستدرك للحاكم النيسابوري ، ج 3 ، ص 109 ، وصية النبيّ صلى الله عليه وآله في كتاب اللَّه .