المولى خليل القزويني

523

الشافي في شرح الكافي

وإمّا صفة « تلظّ » ، والمقصود أنّ الناس قبل البعثة كما كانوا فاقدي دين كانوا فاقدي دنياً ؛ لما كانوا في ضيق وقحط وبلاء . ( اصْفِرَارٍ مِنْ رِيَاضِ ) ؛ جمع « روضة » وهي ما نبت فيه البقل والعشب ، وأصلها « رِواض » قُلبت الواو ياءاً لكسرة ما قبلها . ( جَنَّاتِ ) . الجنّة : البستان ، والعرب تسمّي النخيل جنّةً . ( الدُّنْيَا ) ؛ فُعلى من الدنوّ ، وهو القرب ، سُمّيت لقربها منّا بالنسبة إلى الآخرة ، والتأنيث باعتبار أنّ موصوفها النشأة . ( وَيُبْسٍ ) ؛ بضمّ الخاتمة وسكون الموحّدة مصدر يبس - كعلم ، وكحسب شاذّ - : الجفافُ . ( مِنْ أَغْصَانِهَا ) . الضمير للجنّات . ( وَانْتِشَارٍ « 1 » مِنْ وَرَقِهَا ) . الضمير للجنّات . ( وَيَأْسٍ مِنْ ثَمَرِهَا ) . اليأس ، بفتح الخاتمة وسكون الهمزة ، مصدر يئس - كعلم ، وكحسب شاذّ - : ضدّ الطمع ، فإن جعل هذا كالمتعاطفات قبله وبعده فنسبة اليأس إلى الثمر مجاز ، وإلّا فالظرف لغو متعلّق ب « يأس » هو لدفع توهّم أن يكون اليبس والانتشار كما يكونان في كلّ خريف . والضمير للجنّات . ( وَاغْوِرَارٍ ) . غور كلّ شيء : قعره ، وغار الماء من باب نصر ، واغورّ كاحمرّ ؛ أي ذهب في الغور . ( مِنْ مَائِهَا ) . الضمير للجنّات . ( قَدْ دَرَسَتْ ) . استئنافٌ بياني لما تقدّم ، وهذا ناظر إلى قوله : « على حين فترة » ، إلى آخره . يقال : درس الرسم - كنصر - أي عفا وانمحى ، ودرسته الريح ، يتعدّى ولا يتعدّى . ( أَعْلَامُ ) ؛ جمع « عَلَم » بفتحتين : العلامة . ( الْهُدى ) ؛ بضمّ الهاء والمهملة والقصر : الرشاد ؛ أي سلوك الطريق المستقيم ، ويقال له : الاهتداء أيضاً ، وأعلامه الآيات البيّنات المحكمات ، الناهية عن اتّباع الظنّ ،

--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع وحاشية النسخ : « انتثار » .