المولى خليل القزويني
521
الشافي في شرح الكافي
( مِنَ الرُّسُلِ ) . الظرف مستقرّ ، وهو مجرور صفة « فترة » « 1 » . و « من » إمّا للنسبة ، نحو « 2 » « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » وإمّا « 3 » للابتداء ، وتصلح « من » الابتدائيّة للتوسّط بين كلّ ما قام بشيء ، وبين ذلك الشيء باعتبار أنّه ظاهرٌ منه ، كقولك : أعجبني مشي من زيد ؛ وإمّا بمعنى « في » والمقصود أنّ عامّة الناس حينئذٍ كانوا أهل اختلاف عن رأي ، ولم يتّبعوا الرُّسل ، ففتروا وانكسر « 4 » الرسل وأوصياؤهم بذلك . وهكذا الكلام في النظائر الآتية في هذا الحديث وفي سورة المائدة : « يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ » « 5 » . ( وَطُولِ هَجْعَةٍ ) ؛ بفتح الهاء وسكون الجيم والمهملة : النومة من أوّل الليل ، والمراد هنا الغفلة . ( مِنَ الْأُمَمِ ) ، بضمّ الهمزة وفتح الميم ، جمع « امّة » بضمّ الهمزة وتشديد الميم بمعنى الجماعة ، والظرف صفة « طول » أو « هجعة » . ( وَانْبِسَاطٍ ) أي انتشار ، وبسط الشيء نشره . ( مِنَ الْجَهْلِ ، وَاعْتِرَاضٍ ) . يُقال : اعترض الشيء دون الشيء ، أي حال دونه كالخشبة المعترضة في النهر ، المانعة عن جريان الماء . ( مِنَ الْفِتْنَةِ ) ؛ بكسر الفاء : الامتحان والاختبار من اللَّه تعالى للعباد ، ويكون بالخير وبالشرّ . والمراد هنا الاختلاف « 6 » في الحكم بالظنون ؛ قال تعالى في سورة البقرة :
--> ( 1 ) . في ج + / « بفتح الفاء وسكون المثناة » . ( 2 ) . في « د » : « مثل » . ( 3 ) . في « أ » : - / « للنسبة نحو أنت مني بمنزلة هارون من موسى وإما » . ( 4 ) . في « ج ، د » : « ففتر وانكسر » . ( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 19 . ( 6 ) . في « ج » : « اختلاف » .