المولى خليل القزويني
513
الشافي في شرح الكافي
( يَقُولُ ) ؛ بالرفع على تقدير « أن » الناصبة وإهمالها ، أو على أنّه بدل « يستطيع » أو بالنصب على تقدير « أن » وإعمالها . والمراد باستطاعة القول وقوع القول منه ، نحو : « إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً » « 1 » ، أو المراد القدرة على القول . ( لَوْ ) ؛ للتمنّي وتفيد أمرين : كونَ مدخولها محتاجاً إليه ، وكونَه غير واقع . ( كَانَ ) ؛ ناقصة ، وإنّما زيدت للدلالة على أنّ المتمنّى ماض . ( هذَا ) ؛ اسم كان ، ولا حاجة إلى تقييد المشار إليه بكونه محتاجاً إليه ، بناءً على ما في « كتاب الروضة » في حديث النظر في النجوم من أنّه يستنبط الإمام من القرآن عدد قصبات الأجمّة والتي في وسطها . ( أُنْزِلَ ) ؛ بصيغة المجهول خبر « كان » . ( فِي الْقُرْآنِ إِلَّا ) ؛ بكسر الهمزة وتشديد اللام ، والاستثناء متّصل مفرّغ ، والمستثنى حال ، نحو : « وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها » « 2 » أي لا يستطيع أن يقوله على حال إلّاعلى هذا الحال . ( وَقَدْ أَنْزَلَهُ اللَّهُ ) . الضمير راجع إلى « هذا » . ( فِيهِ ) أي في القرآن . الثاني : ( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ ) ؛ بضمّ الميم وسكون النون وكسر المعجمة والمهملة ( عَنْ عُمَرَ « 3 » بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لَمْ يَدَعْ شَيْئاً تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَّا أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ ) . يجيء مضمون هذا الحديث في « كتاب الحدود » في حادي عشر الأوّل « 4 » . والاستثناء هنا من قسم المنقطع الذي لا يمكن فيه تسليط العامل على المستثنى ، نحو :
--> ( 1 ) . الكهف ( 18 ) : 67 . ( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 59 . ( 3 ) . في « أ ، ج » : « عمرو » . وفي حاشية « ج » كالمثبت في المتن . ( 4 ) . أي الحديث 11 من باب التحديد .