المولى خليل القزويني
507
الشافي في شرح الكافي
شيء تُولِجونَهُ » بكسر اللام ، أي تُدخِلونه في الدِّين من الأئمّة والأحكام ونحوها . وقيل : بفتح اللام ، أي تدخلونه وتصيرون إليه من جنّةٍ ونار . « 1 » انتهى . وظاهر هذا الحديث أنّ المراد بالوليجة من دخل في سلسلة الأئمّة ، سواء كان حقّاً أو باطلًا ، وما يجيء في « كتاب الحجّة » في عاشر « مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام » من قوله عليه السلام : « الوليجة الذي يقام دون وليّ الأمر » تفسير لفردٍ منها « 2 » ، وهو من اتّخذ من دون اللَّه ولا رسوله ولا المؤمنين ، أي بغير نصّ اللَّه ولا نصّ رسوله ولا نصّ الأئمّة السابقين ، وهي فعيلة بمعنى فاعلة ، والتاء للنقل من الوصفيّة إلى الاسميّة أو للتأنيث باعتبار نفس . ( فَلَا تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) ؛ أي على حقيقة الإيمان . ( فَإِنَّ ) . استدلالٌ على كفر القائلين بجواز انعقاد الإمامة بدون نصّ اللَّه ولا رسوله ولا الأئمّة السابقين ، كما توهّمه القائلون بانعقاد إمامة « ركب وبا » « 3 » بالبيعة . ( كُلَّ سَبَبٍ ) ؛ بالمهملة والموحّدة المفتوحتين : ما به يربط بين شيئين ، والمراد هنا أمثال المصاهرة بين الوليجة وبين الإمام السابق ، وأصله في الحبل كقوله : « فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ » « 4 » . ( وَنَسَبٍ ) ؛ بالنون والسين المفتوحتين : اتّصال الوليجة بالإمام السابق في أبي قبيلة كقريش . ( وَقَرَابَةٍ ) ؛ بفتح القاف : قرب النسب ، ككون الوليجة عمّ الإمام السابق . ( وَوَلِيجَةٍ ) ؛ بتقدير ولوج وليجة ، والمراد دخول وليجة في سلسلة الأئمّة بالتسلّط والسلطنة وكثرة الأتباع . ( وَبِدْعَةٍ وَشُبْهَةٍ ) . ذكر هذا الحديث تحت عنوان هذا الباب باعتبار هاتين ، والبدعة : متابعة هوى النفس ، والشُبهة ، بالضمّ : المشابهة المعتبرة في القياس .
--> ( 1 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 224 ( ولج ) . ( 2 ) . في « د » : « منهما » . ( 3 ) . في « د » : « أبي بكر » وفي حاشية « أ » : « وهذا قلب لفظ أبو بكر » . ( 4 ) . الحجر ( 15 ) : 15 .