المولى خليل القزويني

467

الشافي في شرح الكافي

أو أمرضه . وفي بعض النسخ بالغين المعجمة ، من شغفه الحبّ : إذا أصاب شغافه ، وهو غلاف القلب ، أي دخل حبّه تحت الشغاف . ( بِكَلَامِ بِدْعَةٍ ) : بما يعظ به مريديه وأتباعه في السلوك والسيرة من المعاني الشعريّة وغيرها التي يستحسنها طباع العوامّ ، وليس في الشريعة منها أثر . ( قَدْ لَهِجَ بِالصَّوْمِ وَالصَّلاةِ ) . اللهج بالشيء ، بالجيم بفتحتين من باب علم : الحرص فيه لاعتياده ، ويجيء في « كتاب الإيمان والكفر » في ثاني « باب الصدق وأداء الأمانة » : « لا تغترّوا بصلاتهم ولا بصيامهم ؛ فإنّ الرجل ربّما لهج بالصلاة والصوم حتّى لو تركه استوحش » . ( فَهُوَ فِتْنَةٌ ) ؛ بالكسر ، أي امتحان واختبار . والحمل مجاز . ( لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ ) ؛ بصيغة المجهول أو المعلوم ، يُقال : افتتنه : إذا امتحنه واختبره فافتتن ؛ متعدّ لازم ، ثمّ كثر استعمالهما فيمن أخرجه الاختبار إلى القبيح ، وهو المراد هنا . ( ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ « 1 » مَنْ كَانَ قَبْلَهُ ) . الهدى بضمّ الهاء والمهملة والقصر : الرشاد والإرشاد ، وبفتح الهاء وسكون الدال والخاتمة : الإرشاد والسيرة ، أي عن طريقة السؤال فيما لا يعلم ، فإنّه لا يسأل أصلًا ، بل يعتمد على طريقة الرياضة وهوى نفسه ، أو عن طريقة سؤال أهل الذِّكر . والمراد بمن كان قبله الأنبياء عليهم السلام ، قال تعالى في سورة الأنعام : « أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ » « 2 » ، وقال فيها : « إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ » « 3 » ، وقال في سورة يوسف : « قُلْ

--> ( 1 ) في حاشية « أ » : « عن هدى من كان قبله » بفتح الهاء وكسرها وسكون المهملة ، أي عن سيرته وطريقته ، يقال : هدى هدي فلان أي سار بسيرته وعمل بطريقته ، قال في الصحاح . وقال في النهاية : ومنه الحديث « واهدوا هدي عمار » والحديث الآخر « الهدي الصالح والسمت الصالح جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة » بكسر الهاء وفتحها معا وبسكون الدال في الجميع وكذلك ضبطناه ورويناه في دعاء سيد الساجدين عليه السلام في الصلاة على اتّباع الرسول ومصدّقيهم من الصحيفة الكريمة ( م ح ق ) » . انظر : الصحاح ، ج 50 ، ص 253 ، النهاية ، ج 5 ، ص 253 ( هدا ) . ( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 90 . ( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 50 .