المولى خليل القزويني
42
الشافي في شرح الكافي
والشيخ علك القزويني الذي توفّي في حدود سنة ( 480 ق ) ، ومن معاصري السلطان محمّد بن ملكشاه السلجوقي صاحب الكرامات ، وأبي بكر بن شاذان القزويني المتوفّي في سنة ( 581 ق ) ، والكاتب القزويني المتوفّي في سنة ( 675 ق ) ، وعبد الجليل القزويني صاحب كتاب نقض ، وآخرون . « 1 » لقد قام السلطان عبّاس الأوّل الصفوي ( حكم 996 - المتوفّي 1038 ق ) بانقلاب عسكري على جيشه ، فعزل جميع قوّاد الجيش وأصحاب المراتب العالية فيه ممّن كان صوفيّاً أوله مسلك فلسفي ، كما وأغلق المدارس الفلسفيّة في قزوين ، وحدّث قتل عام للفلاسفة ولمن يتّصل بهم في قزوين ، وأسّس محاكم لمعرفة عقائد الناس ، وكثيراً مّا كان يحاكم الفلاسفة بنفسه ويصدر في حقّهم حكم الإعدام . وقد عكس لنا الملّا عبد النبيّ القزويني ( م 1050 ق ) أحد هذه المجازر الجماعيّة التي ارتكبها السلطان عبّاس بنفسه . « 2 » وبعد هذه التصفية التامّة للفلاسفة والصوفيّة أصبح الميدان خالياً للأخباريّين ، ففي ظلّ السيف استطاع الصفويّون من سنة ( 1003 ق ) الاستيلاء التامّ على حوزات مدينة قزوين من سنة ( 1003 ق ) وأخذوا يصولون ويجولون فيها ، واستمرّت قوّتهم وشوكتهم حتّى بعد انتقال العاصمة إلى مدينة إصفهان ، بل استمرّت بعد انقراض الدولة الصفويّة . وكان العلماء الاصوليّون في قزوين يدركون خطر الأخباريّين ، وكانوا على قلق شديد من الجمود الفكري الحاكم على الحوزات العلميّة للشيعة والناشئ من الفكر الأخباري الجامد ، ولذا نراهم كانوا يخالفونهم ، ويتنازعون معهم من بداية شوكتهم وقوّتهم في قزوين . وقد كتب المحقّق الشهيدي الصالحي القزويني مقالًا تحقيقيّاً دقيقاً في نشوء وسقوط الأخباريّين في قزوين ، ولأجل معرفة هذا التيّار الفكري الحاكم على مدينة
--> ( 1 ) . مدرسهء فلسفي قزوين در عصر صفوى ( مقاله ) ، عبد الحسين صالحي شهيدى ، ( طبع في مجلّة حوزة ، ش 58 ، ص 169 - 192 ) . ( 2 ) . المصدر السابق .