المولى خليل القزويني

446

الشافي في شرح الكافي

عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ) أي وكتبوا بخطّهم كتباً في ذلك ( وَكَانَتِ التَّقِيَّةُ شَدِيدَةً ، فَكَتَمُوا كُتُبَهُمْ فَلَمْ « 1 » تُرْوَ ) « 2 » ؛ بصيغة المجهول من المضارع ، الغائب ، وفيه ضمير الكتب . ( عَنْهُمْ ، فَلَمَّا مَاتُوا ، صَارَتِ الْكُتُبُ إِلَيْنَا ) أي ونحن نعرف خطّهم أو نثق بأنّها خطّهم أو مسموعهم ، ويسمّى كلّ هذا عند أهل الدراية « وِجادة » بكسر الواو والجيم والمهملة . ( فَقَالَ : حَدِّثُوا بِهَا ) أي بالكتب عنهم على وجه لا يوهَم القراءة عليهم أو السماع منهم ، أو نحو ذلك . ( فَإِنَّهَا حَقٌّ ) أي ممّا يجب العمل به من خبر الواحد ، وكالمسموع منهم في وجوب العمل . وليس المراد أنّها تُفيد القطع بالحكم الواقعي ، أو القطع بصدق رواياتهم عن المعصوم .

--> ( 1 ) . في المطبوع : « ولم » . ( 2 ) . في حاشية « أ » : « الأصحّ الأصوب والأثبت الأقوم ( فلم نرو عنهم ) بفتح الواو المشدّدة وبالراء المفتوحة ، على صيغة المجهول من المضارع المجزوم ، إمّا بضمّ النون للمتكلّم مع الغير أو بالتاء المضمومة للتأنيث في الغيبة ؛ من التروية بمعناها الشائع في اصطلاح على الحديث في الرخصة . وقد ورد أيضاً في اللغة ؛ قال في الصحاح : رويت الشعر تروية ، أي حملته على روايته ، وقال في المغرب : أول الحديث والشعر روا ورويته إيّاه : حملته على روايته من إنّا روينا في الأخبار . وضمير الجمع في « عنهم » للمشايخ ، والمعنى فلم نرو نحن عنهم ، أي لم يرخّص لنا من قبلهم في الرواية ، أو لم ترو تلك الكتب وأحاديثها عنهم ، أي لم يرخّص من قبلهم في روايتها ، وفي طائفة من النسخ : « فلم يرووا عنهم » من روى يروي رواية ، وواو الجمع في الفعل للمشايخ ، والضمير البارز في « عنهم » للأئمة عليهم السلام ، وأمّا ( فلم نرو ) على صيغة المتكلّم مع الغير من الروايات من تصحيفات المصحفين . م ح ق » .