المولى خليل القزويني

429

الشافي في شرح الكافي

العبادة والشكر . ويحتمل معاني أخرى . ( وَالثَّالِثُ : أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ ) . الإرادة هنا بمعنى الطلب ؛ أي ما أمرك به ، نحو سؤال أهل الذِّكر فيما لا تعلم ، والتسليم لهم في أحكامهم . ( وَالرَّابِعُ : أَنْ تَعْرِفَ مَا يُخْرِجُكَ مِنْ دِينِكَ ) أي ما إذا ارتكبته خرجت من دينك كالإصرار على الكبيرة ، وكشِرك اتّباع أهل الرأي وأئمّة الجور والتسليم لهم في أحكامهم . الثاني عشر : ( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : مَا حَقُّ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ ؟ قَالَ « 1 » : أَنْ يَقُولُوا مَا يَعْلَمُونَ ، وَيَكُفُّوا عَمَّا لَا يَعْلَمُونَ ) . ظاهر ممّا مرَّ في شرح سابع الثاني عشر . « 2 » ( فَإِذَا فَعَلُوا ذلِكَ فَقَدْ أَدَّوْا إِلَى اللَّهِ حَقَّهُ ) فإنّ ذلك يفضي إلى اتّباعهم لأئمّة الهدى في الأحكام ، وهو مشتمل على جميع حقوق اللَّه . الثالث عشر : ( مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ محمّد « 3 » ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ ) ؛ بفتح المهملة وسكون النون وفتح المعجمة . ( قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : اعْرِفُوا مَنَازِلَ النَّاسِ ) أي درجاتهم في العلم ليُعرف من يجوز الاستفتاء منه والتحاكم إليه عمّن لا يجوز . ( عَلى قَدْرِ رِوَايَتِهِمْ « 4 » عَنَّا ) أي مَن كان أحفظ لجانب الرواية عنّا فيما يسأل عنه أولى بأن يُتَّبَع . وتوضيح هذا بخمس مقدّمات : الأولى : أنّ جمعاً من ثقات أصحاب الأئمّة عليهم السلام اختلفوا في الفتيا ، كما وقع بين محمّد بن أبي عمير وبين أبي مالك الحضرمي وهشام بن الحكم ، ويجيء في « كتاب

--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع : « فقال » . ( 2 ) . أي الحديث 7 من باب النهي عن القول بغير علم . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : - / « محمد » . ( 4 ) . في حاشية « أ ، ج ، د » : « رواياتهم » .