المولى خليل القزويني
387
الشافي في شرح الكافي
الباب الخامس عشر بَابُ الْمُسْتَأْكِلِ بِعِلْمِهِ وَالْمُبَاهِي بِهِ فيه ستّة أحاديث . روى ابن بابويه في معاني الأخبار عن حمزة بن حمران قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « مَن استأكل بعلمه افتقر » . فقلت له : جُعلت فداك ، إنّ في شيعتك ومواليك قوماً يتحمّلون علومكم ويبثّونها في شيعتكم ، فلا يعدمون على ذلك منهم البرّ والصلة والإكرام . فقال عليه السلام : « ليس أولئك بمستأكلين ، إنّما المستأكل بعلمه : الذي يفتي بغير علم ولا هدى من اللَّه عزّ وجلّ ؛ ليبطل به الحقوق طمعاً في حطام الدنيا » « 1 » انتهى . « الحقوق » : محكمات القرآن الناهية عن اتّباع الظنّ . إن قلت : ليس هذا عالماً . قلت : بل هو عالم بالرواية وبجواز العمل بدون فتوى وإن لم يكن عالماً بالمرويّ ؛ لاحتمال التقيّة ونحو ذلك . والمباهاة : المفاخرة . الأوّل : ( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ؛ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَنْهُومَانِ ) . مبتدأ مع كونه
--> ( 1 ) . معاني الأخبار ، ص 181 ، باب معنى الاستئكال بالعلم ، ح 1 .