المولى خليل القزويني

366

الشافي في شرح الكافي

ما أمكن المخرج ، وكلّ عالم من الرعيّة مجهوله من المسائل أكثر من معلومه بكثير . السابع : ( الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام : مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟ قَالَ : أَنْ يَقُولُوا مَا يَعْلَمُونَ ) أي إذا سئلوا عنه ولم يكن مانع من تقيّة ونحوها ، ومن القول للمعلوم نقلهم ما رووا عن أئمّة الهدى الحكم فيها ولو بواسطة ، فإنّ الرواية معلومة التحقّق ، وإن لم يكن المرويّ معلوم التحقّق ، وكذا جواز العمل بها بشروط خاصّة وإن لم يعلم صدقها كما تقرّر في محلّه . ( وَيَقِفُوا عِنْدَ مَا لَايَعْلَمُونَ ) أي وأن يقفوا عن القول عنده بأن لا يحكموا به ولا يردّوه كما سيجيء في ثامن الباب ، ولا ينافي جواز العمل بخبر الواحد بشروط خاصّة ، فإنّ الفرق بين العمل والقول ظاهر ، وجوابه عليه السلام مبنيّ على أنّه العمدة في حقّ اللَّه ، ويفضي بصاحبه إلى كلّ حقّ ، ويجيء التصريح به في ثاني عشر السابع عشر « 1 » ، وذلك كما أنّ القول على اللَّه بغير علم رأس كلّ ضلالة موافقاً لما مرّ في سابع الثالث . « 2 » الثامن : ( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ « 3 » إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ حَضَّ « 4 » عِبَادَهُ ) ؛ بالمهملة وشدّ المعجمة ، يُقال : حضّه على كذا - كنصر - : إذا أغراه به وبالغ في الدعاء إليه . ( بِآيَتَيْنِ ) . الباء للآلة ، وهما « أَ لَمْ يُؤْخَذْ » و « بَلْ كَذَّبُوا » * ، والحضّ فيهما لدلالة كلّ منهما على أنّه تأكيد لتكليف سابق ، أمّا في « أَ لَمْ يُؤْخَذْ » فظاهر ، وأمّا في « بَلْ كَذَّبُوا » * فلقوله في تتمّة الآية : « كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ » « 5 » .

--> ( 1 ) . أي الحديث 12 من باب النوادر . ( 2 ) . أي الحديث 3 من باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء . ( 3 ) . في « أ » : + / « عن » . وفي حاشيتها : « عن ليس في الأصل » . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : « خصّ » . ( 5 ) . يونس ( 10 ) : 39 .