المولى خليل القزويني
354
الشافي في شرح الكافي
الباب الحادي عشر بَابُ بَذْلِ الْعِلْمِ فيه أربعة أحاديث ، ومضى معنى العلم في شرح سابع العاشر . « 1 » الأوّل : ( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ) بفتح الموحّدة وكسر الزاي وسكون الخاتمة ومهملة . ( عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْخُذْ عَلَى الْجُهَّالِ عَهْداً بِطَلَبِ الْعِلْمِ ) ؛ مضى معنى العلم في شرح سابع العاشر . ( حَتّى أَخَذَ عَلَى الْعُلَمَاءِ عَهْداً بِبَذْلِ الْعِلْمِ لِلْجُهَّالِ ) . يعني أخذ العهد على العلماء بالبذل إن مُكِّنوا وسئلوا قبل أخذ العهد على الجهّال بالطلب . وروى مضمونه الطبرسي في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى في سورة آل عمران : « وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ » « 2 » بدون التتمّة . « 3 » ( لِأَنَّ الْعِلْمَ كَانَ قَبْلَ الْجَهْلِ ) . المراد بالعلم علم الذين أوتوا الكتاب بحظر الاختلاف بالظنّ باطّلاعهم على الآيات البيّنات المحكمات ، والمراد بالجهل اختلاف الذين أوتوا الكتاب بالظنّ والاجتهاد . وهذا استدلال بقوله تعالى في سورة آل عمران : « وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ
--> ( 1 ) . أي الحديث 7 من باب سؤال العالم وتذاكره . ( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 187 . ( 3 ) . مجمع البيان ، ج 2 ، ص 466 .