المولى خليل القزويني
330
الشافي في شرح الكافي
وَكَذلِكَ فِي السَّهْلِ يَنْبُتُ الزَّرْعُ ، لَافِي الْجَبَلِ ) . ليس هذا من قبيل الاستدلال حتّى يكون قياساً شعرياً ، بل من قبيل تشبيه أمرٍ معلوم بمعلوم آخر ليتمكّن في الذهن غاية التمكّن ليعمل بمقتضاه . السابع : ( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ) ؛ بفتح الميم وسكون المهملة وفتح الموحّدة ومهملة . ( عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ : يَا طَالِبَ الْعِلْمِ ، إِنَّ لِلْعَالِمِ ) أي للممدوح شرعاً من العالم . ( ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ : ) أي إن كان فيمن أردت أن تطلب منه العلم هذه الثلاث فاطلب منه وإلّا فلا . ( الْعِلْمَ ) أي أن يعلم حدّه عند من هو أعلم منه ، أو المراد حبّ « 1 » العلم فلا ينازع من فوقه ، بل يحبّ أن يستفيد منه دائماً . أو المراد أن لا يقول إلّاما يعلم . ( وَالْحِلْمَ ) أي أن يتحمّل عمّن دونه سوء أدبه . ( وَالصَّمْتَ ) أي السكوت عمّا لا يعلم . « 2 » ( ولِلْمُتَكَلِّفِ ) أي مَن ادّعى العلم وليس بعالم ( ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ : يُنَازِعُ ) ؛ بالرفع على أنّه جملة استئنافيّة للبيان ، أو على أنّه مفرد بتقدير « أن » وإهمالها ، أو بالنصب على أنّه مفرد بتقدير « أن » وإعمالها . واختلف النحاة في الاحتمال الأخير في مثله ، فقيل : شاذّ لا يُقاس عليه ، وذهب الكوفيّون ومَن وافقهم من البصريّين إلى أنّه يُقاس عليه ، وأجاز الأخفش حذف « أن » قياساً ، ولكن بشرط رفع الفعل مثل : « أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ » « 3 » ، و « تسمع بالمُعيدي
--> ( 1 ) . في « ج » : + / « حد » . ( 2 ) . في « د » : + / « أو عما يحتاج إليه » . ( 3 ) . الزمر ( 39 ) : 64 .