المولى خليل القزويني

328

الشافي في شرح الكافي

المهملة وسكون الميم : ضدّ الهذر . والمراد الاحتياط في القول على اللَّه لئلّا يقول بغير علم . وفي رواية : « إنّما شيعتنا الخُرْس » « 1 » أو المراد أعمّ منه ومن غيره . الخامس : ( أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ ، قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : لَايَكُونُ السَّفَهُ ) : ضدّ الحلم ، ( وَالْغِرَّةُ ) ؛ بكسر المعجمة وتشديد المهملة : الغفلة التي توجب الهذر في الكلام وخلاف الصمت . ( فِي قَلْبِ الْعَالِمِ ) . يفهم معناه ممّا سبق آنفاً . السادس : ( وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ رَفَعَهُ ، قَالَ : ) ( قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليها السلام : يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ ) ؛ بفتح المهملة جمع « حواريّ » بتشديد الياء ، وحواريّ النبيّ : خاصّته من امّته ، ومنه الحواريّون أصحاب المسيح عليه السلام ، أي خلصاؤه وأنصاره ، وأصله من التحوير التبييض ، قيل : إنّهم كانوا قصّارين يُحوّرون الثياب ، أي يبيّضونها ، ومنه الدقيق الحُوّاري بضمّ الحاء وشدّ الواو والقصر الذي نخل مرّة بعد مرّة ، وقيل : تأويل الحواريّين الذين أخلصوا ونُقّوا من كلّ عيب . « 2 » ( لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ اقْضُوهَا لِي ، قَالُوا : قُضِيَتْ حَاجَتُكَ ) ؛ بصيغة المجهول للغائبة ، جملة دعائيّة . ( يَا رُوحَ اللَّهِ ) . الروح جسمٌ هوائي به حياة البدن ، وتسمية عيسى روح اللَّه باعتبار أنّ بدنه مخلوق من الروح التي نفخ جبرئيل في مريم ، أو منها ومن منيّ مريم ، بخلاف سائر الأبدان ، فإنّها مخلوقة من الطين أو من المنيّ فقط ، وإضافتها إلى اللَّه باعتبار الاصطفاء ، كما يجيء في « كتاب التوحيد » في أحاديث « باب الروح » وهو الحادي والعشرون . ( فَقَامَ ، فَغَسَلَ أَقْدَامَهُمْ ، فَقَالُوا : كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهذَا يَا رُوحَ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْخِدْمَةِ الْعَالِمُ ) . لمّا كان العالم يقتدي به الناس في أفعاله الحسنة وتشتهر بصدورها

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 113 ، باب الصمت وحفظ اللسان ، ح 2 ؛ مختصر بصائر الدرجات ، ص 105 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 182 ، ح 16025 . ( 2 ) . ترتيب جمهرة اللغة ، ج 1 ، ص 468 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 458 ( حور ) .