المولى خليل القزويني
319
الشافي في شرح الكافي
والظرف متعلّق بكلّ واحد من الثلاثة ، والترتيب يُشعر بوجوب تقديم العمل على التعليم . ( دُعِيَ ) ؛ مجهول ، أي سمّي ( فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ ) أي ملائكة السماوات تسمية للمتعلَّق باسم المتعلِّق ، فإنّ الملكوت وصف للَّهتعالى ، وهو مصدر من الملك بالضمّ « 1 » : السلطنة ، بني للمبالغة ، كالرهبوت من الرهبة . ( عَظِيماً ) أي باسم عظيم بين الأسماء . ( فَقِيلَ : تَعَلَّمَ لِلَّهِ ، وَعَمِلَ لِلَّهِ ، وَعَلَّمَ لِلَّهِ ) . الفاء للبيان ، والمراد أنّ تسميته عظيماً نفس هذا القول نظير عَدّ « لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ » من أسماء اللَّه ، كما يجيء في « كتاب التوحيد » في أوّل الخامس عشر « 2 » ، وحُذف المفعول به في تعلّم للَّهونظيريه للعموم . والمراد أنّ عمدة أحكام اللَّه وأصلها هذا العلم ، فمَن تعلّمه وعمل به وعلّمه للَّه فكأنّما تعلّم جميع أحكام اللَّه وجميع ما انزل على الرسول في محكم القرآن ومتشابهه وعمل بها وعلّمها ، فثوابه كثوابه ، نظير قوله تعالى في سورة المائدة : « وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » . « 3 »
--> ( 1 ) . في « أ » : « بضمّ الميم وسكون اللام » بدل « بالضمّ » . ( 2 ) . أي الحديث 1 من باب حدوث الأسماء . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 32 .