المولى خليل القزويني

26

الشافي في شرح الكافي

للمولى الفاضل المؤيّد ، والحبر الكامل المسدّد ، محيي العقائد الدينيّة ، مروج الأصول اليقينيّة ، مظهر نكات الآيات ودقائقها ، موضح لطائف الروايات وحقائقها ، معزّ الحقّ ومعين الدين ، عون الإسلام وملجأ المسلمين ، سمّي خليل الرحمن ، خليل العلم وناصر ذوي الإيمان . « 1 » 7 / 3 . الشيخ عبد اللَّه السماهيجي إنّ الشيخ عبد اللَّه بن صالح السماهيجي البحراني ( 1086 - 1135 ق ) وإن لم يكن معاصراً لملّا خليل إلّاأنّ المهمّ فيه أنّ ما قاله في شرح أحوال الملّا خليل قد نقل ووصل إلينا مشافهة . فقد ذكر في إجازته للشيخ ناصر الجارودي القطيفي أنّ ملّا خليل أحد مشايخ العلّامة المجلسي ، وكتب في وصفه : « وكانَ هذا الرجل فاضلًا ، محدّثاً ، أخباريّاً » . « 2 » ثمّ يضيف قائلًا : كان ملّا خليل متشدّداً في ردّه على أصحاب الاجتهاد ، وكان يرتكب في نقل الروايات وتفسيرها تحريفات كثيرة وتصحيفات فاحشة . ثمّ يقول : إنّه كان رئيساً في قزوين ، ومنع علماء قزوين من تدريس المنطق والفلسفة والكلام وأصول الفقه ، ومن أموره العجيبة أنّه بالرغم من كونه أخباريّاً إلّاأنّه يقول بحرمة صلاة الجمعة زمن الغيبة . « 3 » 4 . آثاره العلميّة لقد قضى الملّا خليل شطراً طويلًا من عمرة في تأليف وتصنيف الكتب ، فألّف وصنّف في موضوعات مختلفة ، مثل : الأدب العربي ، والمنطق ، والتفسير ، وأصول الفقه والحديث وغيرها . وكان أهمّ ما كتبه هو شرحه الفارسي والعربي على الكافي ، فهو في بداية الأمر كتب شرحاً عربيّاً على الكافي وسمّاه « الشافي » وفي أثناء تأليفه عدل إلى الشرح الفارسي بأمر من السلطان عبّاس الصفوي ، واستغرق تأليفه ما يقارب عشرين عاماً .

--> ( 1 ) . فهرست الكتب الخطّية لمكاتب إصفهان ، ص 302 . ( 2 ) . الإجازة الكبيرة إلى الشيخ ناصر الجارودي القطيفي ، الشيخ عبداللَّه بن صالح السماهيجي البحراني ، ص 131 . ( 3 ) . نفس المصدر .