المولى خليل القزويني

277

الشافي في شرح الكافي

( عُنْصُرُهُ ) ؛ بضمّ العين وفتح الصاد وقد تضمّ : الأصل ، والنون مع الفتح زائدة عند سيبويه ؛ لأنّه ليس عنده فعلل بالفتح . ( غَلُظَ ) ؛ بفتح المعجمة وضمّ اللام وفتح الظاء المعجمة ، أي صار غليظاً . ( كَبِدُهُ ) ؛ بفتح الكاف وكسر الموحّدة ، ويجوز فيه كسر الكاف مع سكون الباء ، ويجوز فتح الكاف أيضاً مع سكون الباء وهي واحدة الأكباد . والمراد بغلظ الكبد الجرأة وعدم التثبّت في الأمور ، وهو لازم لقساوة القلب أقيم مقامه . ( وَمَنْ فَرَطَ ) ؛ بالفاء والراء المهملة والطاء المهملة كنصر ، يقال : فرط عليه في القول ، أي عجل وعدا ، قال تعالى : « إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا » « 1 » . ( تَوَرَّطَ ) . الورطة : الهلكة ، وكلّ أمر يعسر النجاة منه ؛ يقال : أورطه وورّطه توريطاً ، أي أوقعه في الورطة ، فتورّط هو فيها . ( وَمَنْ خَافَ الْعَاقِبَةَ ) أي سوء العاقبة . ( تَثَبَّتَ ) ؛ بالمثلّثة والموحّدة والمثنّاة فوقُ بصيغة الماضي من باب التفعّل ، أي تأنّى وامتنع . ( عَنِ التَّوَغُّلِ ) ؛ بالمعجمة المشدّدة ، يُقال : توغّل في الأرض : إذا سار فيها فأبعد . ( فِيمَا لَايَعْلَمُ ؛ وَمَنْ هَجَمَ ) أي دخل . ( عَلى أَمْرٍ ) من أمور الدين . ( بِغَيْرِ عِلْمٍ ، جَدَعَ ) أي كأنّما جدع بالجيم والدال المهملة والعين المهملة - كنصر - ، أي قطع . ( أَنْفَ نَفْسِهِ ) أي أنفه . وفيه نهي عن استعمال الاجتهاد بالظنّ في نفس أحكام اللَّه تعالى . ( وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ ) أنّ الهجوم على أمرٍ بغير علم لا يجوز وأنّه جدع لأنف النفس ( لَمْ يَفْهَمْ ) أي لم يتبصّر .

--> ( 1 ) . طه ( 20 ) : 45 .