المولى خليل القزويني

250

الشافي في شرح الكافي

كان من جنس الحديث أو غيره . ( وَضِدَّهُ الْإِفْشَاءَ ، وَالصَّلَاةُ ) أي حفظ حدودها وأوقاتها . ( وَضِدَّهَا الْإِضَاعَةَ ، وَالصَّوْمُ ) أي حفظ حدوده وشروطه . ( وَضِدَّهُ الْإِفْطَارَ ، وَالْجِهَادُ ) أي نصرة الدِّين . ( وَضِدَّهُ النُّكُولَ ) ؛ بضمّتين ، يُقال : نَكَلَ عن العدوّ - كنصر - ، أي جبن . « 1 » ( وَالْحَجُّ وَضِدَّهُ نَبْذَ الْمِيثَاقِ ) . هو الذي يجيء بيانه في أوّل « كتاب الحجّ » في « باب بدء « 2 » الحجر والعلّة في استلامه » . ومجمله أنّ الحجر الأسود مَلَكٌ القِم الميثاق الذي أخذ اللَّه على بني آدم للَّه‌بالربوبيّة ، ولمحمّد صلى الله عليه وآله بالنبوّة ، ولعليّ عليه السلام بالوصيّة ، وكان الأخذ في هذا المكان الذي وضع الحجر فيه ، ولذا يُقال عند استلامه : « أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة » . ( وَصَوْنُ الْحَدِيثِ وَضِدَّهُ النَّمِيمَةَ ) ؛ الاسم من نمّ الحديث من باب نصر وضرب : نما ، أي أشاعه إفساداً . ( وَبِرُّ ) ؛ بكسر الموحّدة من باب علم وضرب : الصلة والاتّساع في الإحسان تقول : بررته وأنا بَرٌّ به بالفتح وبارٌّ به . ( الْوَالِدَيْنِ وَضِدَّهُ الْعُقُوقَ ) ؛ بضمّتين . ( وَالْحَقِيقَةُ ) ؛ هي الخالص الذي لا يشوبه غشّ ، ويكون في الأفعال أيضاً ، كالإتيان بالمأمور به شرعاً أو بالحلال شرعاً على ما أمر به عليه ، أو أحلّ عليه . ( وَضِدَّهَا الرئاء ) « 3 » ؛ بكسر المهملة وهمزة وقد تُقلب ياءً ، مصدر من باب المفاعلة من راآى : إذا أرى نفسه على خلاف ما عليه . والمقصود هنا الإتيان بالمأمور به أو بالحلال صورة وفي المرأى فقط ، فالمراد بهما ما يشمل أيضاً نحوَ حقيقة البيع وما هو على صورته فقط بمكر الربا ، أي لا بالعينة التي يجيء جوازها في « باب العينة » من

--> ( 1 ) . المصباح المنير ، ص 625 ( نكل ) . ( 2 ) . في النسخ : « بدو » . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « الرياء » .