المولى خليل القزويني
235
الشافي في شرح الكافي
( هُمْ ) أي اولوالألباب في الآية ، أو الذين قصّ اللَّه ، أو أهلها . ( أُولُو الْعُقُولِ ) . فيه النهي عن طلب الحاجة من المخالفين ، بناءً على أنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه . ( وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام : مُجَالَسَةُ الصَّالِحِينَ دَاعِيَةٌ إِلَى الصَّلاحِ ، وَآدابُ « 1 » الْعُلَمَاءِ ) أي رعاية الآداب مع العلماء ، أو مشاهدة الآداب من العلماء . ( زِيَادَةٌ فِي الْعَقْلِ ) أي سبب لزيادة العقل . ( وَطَاعَةُ وُلَاةِ ) ؛ بضمّ الواو جمع « الوالي » : الأمير . ( الْعَدْلِ تَمَامُ الْعِزِّ ) أي في الدنيا والآخرة . ( وَاسْتِثْمَارُ الْمَالِ ) أي استنماؤه ( تَمَامُ الْمُرُوءَةِ ) ؛ لأنّ المؤمن الغنيّ يعين الفقراء ، والمحتاج يلقي ثقله على غيره ، ويذلّ . ( وَإِرْشَادُ الْمُسْتَشِيرِ ) أي طالب المشورة ( قَضَاءٌ لِحَقِّ النِّعْمَةِ ) أي نعمة اللَّه عليه بجعله من أهل المشورة ، أو نعمة المستشير حيث عدّه من أهل المشورة . ( وَكَفُّ الْأَذى ) ؛ بالهمزة والمعجمة المفتوحتين والقصر مصدر آذاه يؤذيه أذىً وأذاةً وأذيّةً ، قيل : ولا تقل : إيذاءً أي فعل به المكروه اليسير ، ويقال : أذِيَ به كرضي أذىً ، أي تأذّى به « 2 » . والمراد صرف أذى نفسه عن الناس . ( مِنْ كَمَالِ الْعَقْلِ ) . استثنى من هذا النكير على المنكر لوجوبه شرعاً . ( وَفِيهِ رَاحَةً لِلْبَدَنِ « 3 » عَاجِلًا ) ؛ حيث لا يبغضه أحد . ( وَآجِلًا ) بالثواب على ذلك . ( يَا هِشَامُ ، إِنَّ الْعَاقِلَ لَايُحَدِّثُ مَنْ يَخَافُ تَكْذِيبَهُ ) . استثنى من ذلك تبليغ أوامر
--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع جديداً : « إدْآب » . والإدآب مصدر من الدأب ، وهو بمعنى الجدّ والتعب والعادة والملازمة والدوام . والأنسب في المقام الملازمة والدوام ، يعنى الإلحاح والسؤال المتتابع والإصرار في ملازمتهم والتشرّف بخدمتهم . راجع : شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 243 ؛ الصحاح ، ج 1 ، ص 123 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 368 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 54 ( دأب ) . وراجع أيضاً كلام المحقق الشعراني في هامش الوافي ، ج 1 ، ص 94 . ( 2 ) . لسان العرب ، ج 14 ، ص 27 ؛ القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 298 ؛ تاج العروس ، ج 19 ، ص 149 ( أذى ) . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « راحةُ البدن » .