المولى خليل القزويني

198

الشافي في شرح الكافي

وقيل : المراد نهاراً وليلًا . « 1 » ( أَ فَلا تَعْقِلُونَ » « 2 » ) . أبعد ذلك المرور لا تعتبرون به ولا تخافون من مثله . وفي « كتاب الروضة » بعد حديث عليّ بن الحسين مع يزيد لعنه اللَّه قال : فقلت : فقوله عزّ وجلّ : « وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ » قال : « تمرّون عليهم في القرآن ، إذا قرأتم القرآن تقرأ « 3 » ما قصّ اللَّه عليكم « 4 » من خبرهم . « 5 » ( وَقَالَ ) في سورة العنكبوت : ( « إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ ) . هي سَدُوم « 6 » وما والاها ، وأهلها قوم لوط . ( رِجْزاً مِنَ السَّماءِ ) : عذاباً منها ، سمّي بذلك لأنّه يقلق المعذّب ؛ من قولهم : ارتجز : إذا ارتجس ، أي اضطرب . وفي سورة الذاريات « لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ » « 7 » . ( بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ) ؛ بسبب استمرارهم على الفسق . إلى هنا كلام الملائكة . ( وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها ) : من القرية ( آيَةً بَيِّنَةً ) ؛ هي ما يعتبر به العاقل من حكايتها الدالّة على بأسه بالظالمين . ( لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » « 8 » ) ؛ حيث يعلمون منها أنّه لا يجوز الأمن من عقاب اللَّه والاعتماد

--> ( 1 ) . حكاه في تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 26 . ( 2 ) . الصافات ( 37 ) : 138 . ( 3 ) . في النسخ : « فقرأ » والمثبت عن المصدر . ( 4 ) . في النسخ : « عليهم ( عليكم خ ) » . ( 5 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 250 ، ح 349 . ( 6 ) . قال ياقوت في معجم البلدان ، ج 3 ، ص 200 : « سدوم ، مدينة من مدائن قوم لوط كان قاضيها يقال له : سدوم ؛ وقال أبو حاتم في كتاب المزال والمفسد يقال له : سذوم بالذال المعجمة ، قال : والدال خطأ ؛ قال الأزهري : وهو الصحيح وهو أعجمي » . ( 7 ) . الذاريات ( 51 ) : 33 - 34 . ( 8 ) . العنكبوت ( 29 ) : 34 - 35 .