المولى خليل القزويني
16
الشافي في شرح الكافي
على الحالين فنسأل اللَّه أن يحسن خاتمته بخير ويهديه إلى الصواب . « 1 » وبعدها قال المرحوم الخياباني : لقد كتبت بحثاً مفصّلًا في هذا الباب في مجلّد الصيام من كتاب وقائع الأيّام ، ونقلت آيات وأخباراً وأشعاراً عربيّة وفارسيّة في هذا المجال ، فراجع . « 2 » 3 / 2 . الرجل القويّ كان الحاج ملّا خليل قويّ الجسم شديد العضلات ، وكان يحرث الأرض بيده وينثر الحبّ ويزرع . نقل صاحب الروضات : أنّ مصارعاً دخل قزوين وحضر في محلّ درس الملّا خليل ، وطلب منه أن يكتب له تأييداً بخطّه بأنّه مصارع ويويّد حرفته ، ولكن ملّا خليل قال له : كيف اويّد بأنّك مصارع ولم أمتحنك ؟ ! وبعد هذا ترك مجلس درسه وقام متهيّئاً لمصارعته ، وما مرّت إلّالحظات وإذا به أسقط أكبر مصارع في ذلك العصر إلى الأرض ، وعندها قال له المصارع الكبير : أنت لستَ من أهل العلم ، وإنّما أنت مصارع قد تلبّست بلباس أهل العلم ! « 3 » 4 / 2 . ميله إلى الأخباريّة لقد تعمّق ملّا خليل في الأخبار بدرجة كبيرة حتّى عدّه أصحاب التراجم من علماء الأخباريّة ، وكان يخالف الاجتهاد ، وأظهر تلك العقيدة بصراحة في عدّة مواضع من هذا الشرح وفي معظم مؤلّفاته ، وكان يستدلّ عليها ببعض الأحاديث ، ولكن كان أغلب تلامذته - مثل : آقا رضي القزويني والشيخ محمّد كاظم الطالقاني القزويني ومير محمّد معصوم القزويني - من المجتهدين والملتزمين بالاجتهاد . « 4 » وهو بالرغم من كونه أخباريّاً ولكن مع ذلك نجد التنكابني يكتب عنه قائلًا : « لم
--> ( 1 ) . وقايع الأيّام ( وقايع محرّم الحرام ) ، لملّا عليّ الخياباني ، بتصحيح محمّد الوانساز الخوئي ، ج 2 ، ص 439 - 441 . ( 2 ) . وقائع الأيام ، ج 3 ، ص 47 . ( 3 ) . روضات الجنّات ، ج 3 ، ص 272 . ( 4 ) . دايرة المعارف تشيّع ، ج 7 ، ص 248 .