المولى خليل القزويني
190
الشافي في شرح الكافي
في ثاني « باب صوم الصبيان ومتى يؤخذون به » وهو الباب الخامس والأربعون أنّه يكون بعد أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة ، ولا منافاة ؛ لأنّ الأوّل والثاني مبنيّان على إمكان الاحتلام ، أو إنبات الشعر الخشن في ذلك السنّ ، والثالثَ لبيان منتهى سنّ البلوغ بدون توقّف على احتلام ، أو إنبات الشعر الخشن . ويجيء في « كتاب العقيقة » في أوّل « باب النشوء » أنّه يحتلم لأربع عشرة سنة . و « أشدّ » واحد جاء على بناء الجمع ك « آنُك » « 1 » ، ولا نظير لهما ، أو جمع لا واحد له من لفظه ، أو واحده شدّة بالكسر ، مع أنّ فعلة لا تجمع على أفعلٍ ، أو شدّ ككلب وأكلب ، أو شدّ كذئب وأذؤب ، وما هما بمسموعين بل قياس ، واللام فيه متعلّقة بمحذوف تقديره : ثمّ يبقيكم لتبلغوا ، وكذا في قوله : ( ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً ) . ويجوز عطفه على « لتبلغوا » . ( وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ ) : من قبل الشيخوخة أو بلوغ الأشدّ . ( وَلِتَبْلُغُوا ) : ويفعل ذلك لتبلغوا ( أَجَلًا مُسَمًّى ) . هو الوقت المعلوم المعيّن للموت أو يوم القيامة . ( وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » « 2 » ) ؛ فتعرفون ما في ذلك من الدلالات على كون « 3 » الصانع للعالم البريء من كلّ نقص . ( وَقَالَ : إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ) ؛ الذي في سورة الجاثية هكذا : « إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ * وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ * وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ » « 4 » الآية ، ويمكن أن يكون هذا قراءة غير مشهورة ، وأن يكون نقلًا بالمعنى
--> ( 1 ) . قال في المصباح المنير ، ص 26 : « الآنُك ، وزان أفلُسٍ هو الوصاص الخالص ، ويقال : الرصاص الأسود ، ومنهممن يقول : الآنُك فاعُلُ قال : وليس في العربي فاعُلُ بضم العين وأما الآنُك والآجُر فيمن خفف وآمل وكابل فاعجميات » . ( 2 ) . غافر ( 40 ) : 67 . ( 3 ) . في « ج ، د » : « وجود » . ( 4 ) . الجاثية ( 45 ) : 3 - 5 .