المولى خليل القزويني
169
الشافي في شرح الكافي
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا الْعَقْلُ ؟ ) أي ما حقيقة التأدّب بالآداب الحسنة في تحصيل العلم والعمل ؟ وباعث السؤال اختلاف الآراء في استحسان الأشياء واستقباحها . ( قَالَ : مَا عُبِدَ بِهِ الرَّحْمنُ ، وَاكْتُسِبَ بِهِ ) ؛ بصيغتي المجهول . ( الْجِنَانُ ) ؛ بكسر الجيم جمع جنّة بفتح الجيم . ( قَالَ : قُلْتُ : فَالَّذِي كَانَ فِي مُعَاوِيَةَ ؟ ) بضمّ الميم والمهملة والألف وكسر الواو والخاتمة والهاء ، والموصول مبتدأ خبره محذوف ، أي ما هو ؟ ( فَقَالَ : تِلْكَ ) . التأنيث باعتبار الخبر . ( النَّكْرَاءُ ) ؛ بفتح النون وسكون الكاف والمدّ ؛ يُقال للداهية وللمنكر ؛ ضدّ المعروف . « 1 » ( تِلْكَ الشَّيْطَنَةُ ، وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِالْعَقْلِ وَلَيْسَتْ بِالْعَقْلِ ) ؛ لأنّه ينتظم به ظاهر من الحياة الدنيا مع الإخلال بأمور الآخرة ، قال تعالى في سورة الروم : « يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ » « 2 » ، وفي سورة الحديد : « اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ » إلى قوله : « لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ » « 3 » . الرابع : ( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ) ؛ بفتح الفاء وشدّ المعجمة . ( عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ ) ؛ بفتح الجيم وسكون الهاء . ( قَالَ : سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام ) ؛ بكسر الراء مقصور ، يقال : رجل رضا ، وُصف بالمصدر مبالغةً ، أي مرضيّ . والرضا أيضاً الضامن والمحبّ . ( يَقُولُ : صَدِيقُ كُلِّ امْرِىً عَقْلُهُ ) ؛ يعني انتفاع العاقل بعقله أكثر وأقوى من انتفاعه بكلّ صديق ، أو هو الوسيلة إلى انتفاعه بالأصدقاء ، فكأنّه لا صديق له إلّاالعقل ، وكذا
--> ( 1 ) . تاج العروس ، ج 7 ، ص 557 ؛ مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 371 ( نكر ) . ( 2 ) . الروم ( 30 ) : 7 . ( 3 ) . الحديد ( 57 ) : 20 - 22 .