المولى خليل القزويني
144
الشافي في شرح الكافي
وقد بيّنّا الحقّ في حواشي العدّة . ونقول هنا : إنّ ممّا يبطله أنّ مقبولة عمر بن حنظلة ذكرت في الكافي في « كتاب العقل » في ثاني عشر « 1 » « باب اختلاف الحديث » وفي « كتاب القضايا والأحكام » في خامس « باب كراهة الارتفاع إلى قضاة الجور » وبينهما اختلاف ، وأنّ ما يجيء في « كتاب الجنائز » في « 2 » رابع « باب غسل الميّت » منقول في التهذيب عن محمّد بن يعقوب « 3 » ، وبينهما اختلاف عظيم ، وأمثال ذلك كثيرة . ( عَنِ الصَّادِقِينَ ) « 4 » أي الذين ليس فتواهم عن ظنّ واجتهاد ، وهم : رسول اللَّه والأئمّة من أهل البيت عليهم السلام . وهذا مأخوذ من قوله تعالى في سورة التوبة : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » « 5 » ووجهه أنّ الفتوى بغير علم يفضي بصاحبه إلى كذب البتّة ؛ لأنّه لا يخلو مجتهد عن خطأ عادةً ، أو أنّ الفتوى بغير علم كذب عند اللَّه ، وفي حكمه ؛ لنهيه تعالى عنه . ونظيره قوله تعالى في سورة النور : « فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ » « 6 » وقد جعل عدم العلم والبرهان مستلزماً للكذب في قوله تعالى : « قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » « 7 » . ( وَالسُّنَنِ ) . السنّة : الطريقة ، والمراد به طريقة العمل فيما لم يعلم . ( الْقَائِمَةِ ) أي المستمرّة في قديم الدهر - وهو دهر ظهور الأئمّة عليهم السلام - وحديثِه وهو
--> ( 1 ) . رقم الحديث في الكافي المطبوع : العاشر . ( 2 ) . في « أ » : « الجبائر من » . ( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 298 ، باب تلقين المحتضرين وتوجيههم عند الوفاة ، ح ( 873 ) 41 . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : + / « عليهم السلام » . ( 5 ) . التوبة ( 9 ) : 119 . ( 6 ) . النور ( 24 ) : 13 . ( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 111 .