المولى خليل القزويني
130
الشافي في شرح الكافي
( وَالْعُمْرُ يَسِيراً ، وَالتَّسْويفُ غَيْرَ مَقْبُولٍ ) . ( وَالشَّرْطُ ) . الواو للحال عن ضمير « غير مقبول » أو للعطف على الحجّة . ( مِنَ اللَّهِ - جَلَّ ذِكْرُهُ - فيمَا اسْتَعْبَدَ بِهِ خَلْقَهُ ) أي المكلّفين . ( أَنْ يُؤَدُّوا ) . خبر أو معطوف على ثابتة . ( جَمِيعَ فَرَائِضِهِ ) . الفرض : القطع ، والمراد بفرائضه كلّ ما أوعد « 1 » اللَّه بالنار على تركه . ( بِعِلْمٍ وَيَقِينٍ وَبَصِيرَةٍ ) . الباء للسببيّة أو للمصاحبة ، كلّ واحد من « يقين » و « بصيرة » معطوف على « علم » عطفَ تفسير ، لئلّا يتوهّم بالعلم الظنّ . إن قلت : العلم بالأحكام الفرعيّة غير ممكن الحصول في زمن الغيبة لنا إلّافي الشاذّ النادر فكيف الشرط ؟ قلت : تأدية الشيء أعمّ من فعله ومن فعل ما يجري مجراه . وتفصيله : أنّ الحكم قسمان : حكم واقعي ، وهو الحكم في حقّ من لا يتغيّر هذا الحكم فيه بعلمه بجميع الخطابات الشرعيّة على وجهها في المسألة ، وحكم واصلي ، وهو الحكم في حقّ من بذل وسعه في طلب العلم بالخطابات الشرعيّة ، استجماع شرائط العمل في مسألة ، والعلم المأخوذ في الشرط أعمّ من العلم بالواقعي والواصلي ، والعلم بالواقعي « 2 » لا يحصل بالظواهر وبأخبار الآحاد . لكنّ العلم بالواصلي يحصل بهما ، وتفصيل بيان الواقعي والواصلي والنسبة بينهما في حواشي « 3 » العدّة « 4 » . اعلم أنّ هذا الشرط معلوم من الآيات البيّنات المحكمات الناهية عن اتّباع الظنّ بنفس الحكم الواقعي وعن الاختلاف عن ظنّ ، الآمرة بسؤال أهل الذِّكر عن كلّ
--> ( 1 ) . أي أوعد عباده . ( 2 ) . في « ج » : - / « الواصلي والعلم بالواقعي » . ( 3 ) . في حاشية « أ » : « في أواخر الحاشية الأولى » . ( 4 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 10 ، نشر مؤسسة آل البيت وبذيله حاشية الشيخ خليل القزويني .