المولى خليل القزويني

128

الشافي في شرح الكافي

التكليف بالاعتراف بالربوبيّة وعن التكليف به مع غير تكامل شروط التكليف ، كما في ترك بعث الرسل ، فإنّه حينئذٍ لا علاج لهم إلّااتّباع الظنّ ، وهو إنكار للربوبيّة وإشراك غيره تعالى معه في الحكم ، والتعبير عن وجوب البعثة عقلًا لدفع « 1 » الاعتراض بالاحتياج « 2 » إلى البعثة مبنيّ على التجوّز والمسامحة . ( وَكَانُوا « 3 » ) أي أهل الصحّة والسلامة ( يَكُونُونَ ) . إقحامه لإفادة الاستمرار في الماضي . ( عِندَ ذلِكَ ) أي عند انتفاء البعثة . ( بِمَنْزِلةِ الْبَهَائِمِ ، وَمَنْزِلةِ أَهْلِ الضَّرَرِ وَالزَّمَانَةِ ) أي في انتفاء التكليف . ( وَلَوْ كَانُوا كَذلِكَ ، لَمَا بَقُوا طَرْفَةَ عَيْنٍ ) . ويجيء توضيحه في أوّل « كتاب الحجّة » . والطرفة - بالفتح - : المرّة ؛ من طرف عينه يطرفها طرفاً من باب ضرب ، أي أطبق أحد جفنيه على الآخر « 4 » ، فالإضافة إلى المفعول ونصبه على الظرفيّة ؛ لأنّ المصدر قد يضاف إليه اسم زمان لتعيين الوقت أو لتعيين مقدار الوقت « 5 » ، ثمّ يحذف المضاف ويقام المصدر مقامه ، فالأوّل نحو : جئتك صلاةَ العصر ، أي وقت صلاة العصر ؛ والثاني نحو : أنتظر بك حَلبَ ناقة ، أي مقدار حلب ناقة ؛ وما نحن فيه من الثاني . وقد يكون المنوب عنه مكاناً ، نحو : جلست قربَ زيد ، أي مكان قربه . ( فَلَمَّا ) . الفاء للتفصيل . ( لَمْ يَجُزْ بَقاؤُهُمْ إِلَّا بِالْأَدَبِ وَالتَّعْلِيمِ ، وَجَبَ ) أي ثبت ( أَنَّهُ لَابُدَّ

--> ( 1 ) . في حاشية « أ » : « لدفع » متعلق ب « وجوب » . ( 2 ) . في حاشية « أ » : « بالاحتياج » متعلق ب « التعبير » . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « وكادوا » . ( 4 ) . انظر : تاج العروس ، ج 12 ، ص 348 ( طرف ) . ( 5 ) . في « أ ، ج » : « للوقت » .