المولى خليل القزويني

100

الشافي في شرح الكافي

إذا قلت : رأيت مساجداً من المساجدات . « 1 » انتهى مضمونه . ( وَحُجَّاباً ) ؛ بضمّ المهملة وشدّ الجيم ؛ جمع الحاجب ، بمعنى البوّاب . ( بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ ) أي لا يصل الخلق إليه إلّابتوسّطهم . ( وَالْبَابَ ) ؛ بالنصب معطوف على « مسالك » . ولم يجمع إشارة إلى أن لا اختلاف في أحكامهم الواقعيّة ؛ إذ ليس حكمهم مبنيّاً على اجتهاد ، بل جميعهم باب واحد ؛ إنّما التعدّد في ذواتهم وفي أزمنة هدايتهم ، وبهذا الاعتبار عبّر عنهم بمسالك ومعالم وحُجّابٍ . ( الْمُؤَدِّيَ ) ؛ بصيغة اسم الفاعل من باب التفعيل ؛ أي الموصل . ( إِلى مَعْرِفَةِ حَقِّهِ ) أي معرفة ما أوجبه على الناس . ومضى بيانه في قوله : « وواجب حقّه » . ( وَ « 2 » أَطْلَعَهُمْ ) بصيغة الماضي المعلوم من باب الإفعال ، وهو استئناف لبيان قوله : « فأوضح اللَّه تعالى » إلى آخره . ( عَلَى الْمَكْنُونِ ) أي المصون ، والكنّ بالكسر ما يستتر به « 3 » . ( مِنْ غَيْبِ سِرِّهِ ) . السرّ ما يكتم ، وهو على قسمين : غيب ونظري ، والغيب على قسمين : مكنون لا يمسّه إلّاالمطهّرون ، هو في متشابهات الكتاب ، وغير مكنون هو في محكمات الكتاب . ( كُلَّمَا ) ؛ منصوب على الظرفيّة ، و « كلّ » مضاف و « ما » مصدريّة ، والمصدر نائب ظرف الزمان ، قيل : أو « ما » اسم نكرة بمعنى وقت ، والجملة بعده في موضع خفض على الصفة ، فيحتاج إلى تقدير عائد . « 4 » انتهى . ويبعّده أنّه لم يسمع في مثلها عائد ، ولو كان خفض الجملة على الإضافة لم يحتج إلى تقدير العائد ، ولم يجز أيضاً .

--> ( 1 ) . الرواشح السماوية ، ص 50 . ( 2 ) . في « أ ، ج ، د » : - / « و » وأثبتناها من الكافي المطبوع . ( 3 ) . ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1601 ؛ المصباح المنير ، ص 542 ( كنن ) . ( 4 ) . مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 201 ؛ كنزالدقائق ، ج 1 ، ص 160 .