العلامة المجلسي

88

بحار الأنوار

فليس في الفصلان ولا في العجاجيل ولا في الحملان ( 1 ) شئ حتى يحول عليها الحول . وعنهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يجمع في الصدقة بين مفترق أو يفرق بين مجتمع ، وذلك أن يجمع أهل المواشي مواشيهم للمصدق [ إذا أظلهم ] ليأخذ من كل مائة شاة ، ولكن يحسب ما عند كل رجل منهم ويؤخذ منه منفردا ما يجب عليه ، لأنه لو كان ثلاثة نفر لكل واحد منهم أربعون شاة فجمعوها لم يجب للمصدق فيها إلا شاة واحدة ، وهي إذا كانت كذلك في أيديهم وجب فيها ثلاث شياة ، على كل واحد شاة ، وتفريق المجتمع أن يكون لرجل أربعون شاة فإذا أظله المصدق فرقها فرقتين لئلا يجب فيها الزكاة . فهذا ما يظلم فيه أرباب الأموال وأما ما يظلم فيه المصدق فأن يجمع ما لرجلين لا تجب على واحد منهما الزكاة ، كان لكل واحد منهما عشرين شاة ( 2 ) لا تجب فيها شئ ، فإذا جمع ذلك وجبت فيه شاة ، وكذلك يفرق مال الرجل الواحد يكون له مائة وعشرون شاة يجب عليه فيها شاة واحدة فيفرقها أربعين أربعين ليأخذ منها ثلاثا ، فهذا لا يجب ولا ينبغي لأرباب الأموال ولا للسعاة أن يفرقوا بين مجتمع ولا يجمعوا بين متفرق ( 3 ) . وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : والخلطاء إذا جمعوا مواشيهم وكان الراعي واحدا والفحل واحدا ، لم يجمع أموالهم للصدقة ، واخذ من مال كل

--> ( 1 ) في المصدر : ولا في العجاجيل ولا في الخرفان التي تتوالد منها شئ ولا فيما يفاد إليها شئ حتى يحلو عليها الحول ، وقد وجبت فيها الزكاة " . فالفصلان كنعمان جمع الفصيل ، وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه ، والعجاجيل جمع عجول ، كسنانير جمع سنور ، وهو ولد البقرة ، والحملان بالضم جمع حمل محركة وهو بمعنى الخرفان بالكسر جمع خروف : ولد الضأن . ( 2 ) في المصدر : كأن كان لكل واحد منهما عشرون شاة . ( 3 ) دعائم الاسلام : 254 - 255 .