العلامة المجلسي
86
بحار الأنوار
وهذا - والله أعلم - إذا لم يكن أهل الصدقات أهل تبر ولا ورق ، وكذلك كانوا يومئذ ، فأما إن كانوا يجدون الدنانير والدراهم فأعطوا قيمة ما وجب عليهم ثمنا فلا بأس بذلك ، ولعل ذلك أن يكون صلاحا لهم ولغيرهم ، وقد ذكرنا فيما تقدم عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : لا بأس أن يعطي من وجبت عليه زكاة من الذهب ورقا بقيمة ، وكذلك لا بأس أن يعطي مكان ما وجب عليه من الورق ذهبا بقيمته ، فهذا مثل ذكرناه في إعطاء ما وجب في المواشي والحبوب ، وسنذكر بعد هذا إعطاء القيمة فيما يتفاضل في أسنان الإبل . وعنه عليه السلام أنه قال : يجبر الامام الناس على أخذ الزكاة من أموالهم لان الله يقول : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هاتوا ربع العشر من كل عشرين مثقالا نصف مثقال ، ومن كل مائتي درهم خمسة دراهم . وروينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه وعن آبائه وعن علي صلوات الله عليهم أنهم قالوا : ليس في أربع من الإبل شئ وإذا كانت خمسة سائمة ففيها شاة ثم ليس فيما زاد على الخمس شئ حتى تبلغ عشرا ، فإذا كانت عشرا ففيها شاتان إلى خمسة عشر ، فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث شياة إلى عشرين ، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع ، فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض ( 1 ) فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين ، فان زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين ، فان زادت واحدة ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين ، فان زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين ، فان زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين فان زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى مائة وعشرين ، فان زادت ففي كل أربعين ابنة لبون ، وفي كل خمسين حقة . فابنة المخاض الذي قد استكملت حولا ثم دخلت في الثاني ، كأن أمها قد
--> ( 1 ) قد مر الاختلاف في أصل تلك الرواية وأن الفرض عند ذلك خمس شياة فإذا زادت واحدة فابنة مخاض .